مطالب بإنقاذ القطاع السياحي من الانهيار
جرش- أرشيفية

مطالب بإنقاذ القطاع السياحي من الانهيار

عمان – تنوير

رنيم الصقر

 

عمان- أكد خبراء في قطاع السياحة ضرورة وضع استراتيجيات قابلة للتنفيذ لما بعد جائحة كورونا ليتسنى للقطاع التعافي في إشارة منهم لكونه من أكثر القطاعات المتضررة وآخرهم تعافيا جراء انتشار فيروس كورونا عالميا.
وأشار الخبراء إلى ضرورة وضع خطط تسويقية رقمية تعتمد على مواقع التواصل الاجتماعي، في مسعى من لعودته إلى المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي إلى جانب أهميته في جلب العملات الصعبة.
وأضاف الخبراء إلى أن أكثر من 45 فندقا سياحيا أغلقت أبوابها منذ بدء الجائحة، مما تسبب في تسريح أكثر من 1600 موظفا من أعمالهم، جاء نتيجة عجزها عن تغطية كلفها التشغيلية العالية من أجور وضرائب ورسوم وغيرها، لوقف خسائرها المتتالية، فضلا عن أن هناك عشرات من المطاعم والمنشآت السياحية اغلقت أبوابها هي الأخرى، بسبب عجزها عن دفع رواتب العاملين فيها وبالتالي أدى إلى إنهاء خدماتهم.
يشار إلى أن الدخل السياحي تراجع بنسبة 70 % في الأشهر الثمانية الاولى من العام الحالي، ليسجل 839 مليون دينار، مقارنة مع نفس الفترة من العام 2019، في حين وصل إجمالي الدخل السياحي في العام 2019 الى 4.1 مليار دينار، بحسب البنك المركزي.
وشددت وزيرة السياحة السابقة مها الخطيب لـ”الغد” على ضرورة التزام الحكومة بتطبيق الخطة التي وضعتها لإنعاش القطاع السياحي، مؤكدة أن الحكومة أدلت بخطة للخروج من الأزمة الحالية بالقطاع لكنها بحاجة لشفافية تامة وتطبيقها على أرض الواقع حتى تفي بالغرض.
ودعت الخطيب إلى مزيد من التوجيه الإيجابي لإيجاد طرق وأدوات للتسويق والعمل على تخفيف أثر الأزمات وعودة معدلات النمو إلى القطاع السياحي، مبينة أهمية تكاتف أصحاب شركات السياحة والسفر كافة بالعمل يدا بيد لمواجهة مختلف التحديات التي تواجه قطاع السياحة.
ولفتت الخطيب إلى أنه بالرغم من السماح باسقبال السياحة العلاجية بالأردن إلا أن أعداد السياح الذين قدموا للأردن كوجهة سياحية علاجية ما زال عددهم قليلا جدا، مرجعة ذلك إلى بعض القوانين الصارمة التي تتخذها دول الأخرى للمحافظة على سلامة شعوبهم إضافة إلى خوف المرضى من العدوى داخل الأردن أو خلال طريقهم إليها.
يذكر أن الهيئة العامة لهيئة تنشيط السياحة خلال اجتماعها السنوي العادي تطرقت إلى الأنشطة التسويقية للعام الحالي الموضوعة ضمن الخطة، حيث سيتم تقسيمها إلى مرحلتين والتركيز على زيادة وتحديث المحتوى التسويقي والالكتروني للهيئة، إضافة إلى أن أهم محاور الخطة التسويقية ستتضمن استعادة الثقة كوجهة سياحية رئيسة في العالم وزيادة الوعي بالمنتج السياحي الاردني وزيادة الطلب عليه والعمل على تفعيل الهوية المؤسسية الجديدة
( BRANDING ) بشكل جزئي ووفقا لتطورات الوضع السياحي.
وأكد مستشار الجودة والكفاءة في شركة دالاس للسياحة والسفر غزوان اشنانة، أن قطاع السياحة يعتبر محركا رئيسا لعجلة الاقتصاد الوطني، ولا بد من تفعيل ودعم القطاع خاصة أنه يمر في فترة حرجة.
وأشار اشنانة إلى أن قطاع السياحة يعتبر حاليا من أكثر القطاعات الاقتصادية تضرراً جراء تفشي فيروس كورونا، وازداد الوضع سوءا بعد قرار وقف حركة الطيران لمدة من الزمن حيث تسبب بشلل حركة السياح القادمين والمغادرين إلى دول أخرى، لافتا إلى أن إعادة فتح المطارات لم توقف العجز الذي سببته الجائحة.
وشدد اشنانة على ضرورة استجابة الحكومة الأردنية لمطالب أصحاب الشركات السياحية كتوفير دعم حكومي تمت المطالبة به وإلى الآن لم يصل، مشيرا إلى أنه بتوفير العدد المطلوب سيتم إنقاذ القطاع السياحي بشكل عام وشركات السياحة للوقوف على أقدامها بعد ركود استمر لمدة عام كامل.
ونوه اشنانة إلى أنه بالرغم من إعادة فتح المطارات الأردنية إلا أن هناك الكثير من الدول التي تعتبر وجهة سياحية مهمة للأردنيين ما تزال متقيدة بقوانين الحظر الشامل في أيام العطل الرسمية، لافتا إلى أن الخسائر التي تكبدتها الشركات السياحية في ليلة رأس السنة كانت كبيرة مقارنة بالسنوات الماضية.
من جهته أكد عضو وأمين سر مجلس إدارة غرفة تجارة عمان بهجت حمدان أن السياحة الوافدة في الأردن تحتاج إلى الاهتمام الأكبر في القطاع السياحي، للعمل على مضاعفة حجم السياحة الوافدة وبالتالي زيادة حجم الإيرادت، متمنيا أن يصل الإيراد إلى ما يقارب 8 مليار.
وأشار حمدان حسب توقعاته بأن الـ8 مليارات حجم إيرادات السياحة الوافدة في حال تم تحصيلها فإنها كفيلة بأن تغطي عجز الموازنة في الأردن بشكل كامل، والتعامل مع قطاع السياحة على أنه قطاع استراتيجي لخدمة مستقبل واقتصاد الأردن، مضيفا أن إعادة فتح المطارات جاءت ضمن ضوابط لحركة السياحة خاصة بعد توقف السياحة الواردة للأردن نتيجة تداعيات الجائحة الوبائية في الدول الأخرى والمستهدفة لدى الأردن مما اسقط ظلالها على الفنادق والمطاعم والأماكن السياحية.
وفيما يتعلق بالنقل السياحي أشار حمدان إلى أن الأزمة التي وصلها القطاع اليوم تعود أسبابها إلى العام 2019 عندما قامت معظم الشركات السياحية بشراء وتجديد ما يقارب 250 حافلة سياحية لاستثمار التسهيلات الجمركية التي قدمتها الحكومة آنذاك ولاستقبال الموسم السياحي بحلة جديدة، مشيرا إلى أن ظهور الجائحة بشكل مفاجئ في نهاية العام وبداية الموسم السياحي تسبب لدى الكثير من الشركات نكبة مزدوجة ما بين توقف القطاع بشكل مفاجئ وكامل وإيفاء أصحاب الشركات بالتزاماتهم المالية.

 

الغد


تعليقات (0)

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


جميع الحقوق محفوظة 2020 موقع تنوير الأردن | تطوير برافو Bravo

Back to Top