تعميم من التربية والتعليم بخصوص واجبات "درسك"

آخر الأخبار

أرشيفية

تعميم من التربية والتعليم بخصوص واجبات "درسك"

عمان – تنوير

 

اعتبر خبراء تربويون ان خطوة وزارة التربية والتعليم بتخفيف الواجبات المنزلية المرسلة من المعلمين للطلبة على منصة التعليم الإلكتروني “درسك” هي “خطوة بالاتجاه الصحيح”.
وقالوا، في أحاديث منفصلة لـ”الغد”، إن هذا القرار سيساهم في “تحسين البيئة الصحية للطالب وتخفيف اجواء التوتر والقلق والضغوط الدراسية ويوفر مناخا افضل للتعامل مع الواجبات المنزلية وحلها دون إجبار من أولياء أمورهم”.
وكانت “التربية” وجهت أول من أمس كتابا لمديري ومديرات المدارس تدعوهم لإبلاغ المعلمين والمعلمات إلى “تخفيف الواجبات المنزلية عن الطلبة”.
أمين عام الوزارة للشؤون التعليمية، الدكتور نواف العجارمة، قال إن عدد الواجبات المنزلية المرسلة من المعلمين للطلبة عبر “درسك” منذ بداية العام الحالي وحتى أول من أمس، بلغت “نحو 2.295 مليون”.
وأضاف ان الوزارة تلقت مؤخرا عددا من الملاحظات والشكاوى المتعلقة تتعلق بـ “زيادة العبء الدراسي على الطلبة وذويهم جراء إرسال المعلمين عددا كبيرا من الواجبات المنزلية المطلوب إنجازها خلال فترة قصيرة”، معربا عن تقديره للدور والجهد الكبيرين اللذين يؤديهما المعلمون والمعلمات خلال عملية التعلم عن بعد.
ونص كتاب “التربية”، الصادر أول من أمس، “يرجى الإيعاز إلى مديري ومديرات المدارس إبلاغ المعلمين والمعلمات بالتخفيف عن الطلبة من الواجبات البيتية والمهمات التعليمية ما امكنهم ذلك وتغليب النوع فيها على الكم وبما يسهم في تحقيق النتاجات التعليمية المنشودة، مع ضرورة إعطاء الطلبة الوقت الكافي لإنجازها وحث المعلمين على مزيد من العمل لمتابعتها عبر المنصة”.
وأشار العجارمة الى أن هذا التعميم يأتي من “باب التخفيف عن الطلبة وذويهم لا سيما وان المسؤولية الآن تقع على كاهل الأبوين في متابعة تعليم ابنائهم في ظل هذه الظروف الاستثنائية التي تشهدها المملكة جراء جائحة كورونا”.
وأكد أن الوزارة تسعى لضمان استمرارية وديمومة العملية التعليمية دون انقطاع من خلال تنمية الشعور عند الطلبة بالرغبة والإقبال على التعلم دون إرهاقهم بالواجبات المنزلية.
وبلغ عدد اجوبة الطلبة على الواجبات المنزلية عبر “درسك”، خلال نفس الفترة، 34.807 مليون جواب، في حين بلغ عدد الامتحانات القصيرة حوالي 40877، وفق العجارمة.
واوضح العجارمة ان نسبة دخول الطلبة الى المنصة تجاوزت 88 %، فيما بلغ عدد الرسائل بين المعلمين والطلبة 2.854 مليون رسالة.
إلى ذلك، رأت الخبيرة التربوية الدكتورة حنان العمري ان قرار الوزارة ذلك “خطوة بالاتجاه الصحيح كونها تساعد الطلبة على التركيز في متابعة درسهم اليومية التي تبث لهم عبر (درسك) وعدم تشتيتهم بالواجبات وأوراق العمل والاختبارات القصيرة على حساب دراستهم اليومية”.
وقالت العمري، انها “لا تحبذ فكرة الواجبات المنزلية لطلبة الصفوف من الأول حتى الرابع سواء في حالة التعليم الوجاهي أو عن بعد وتخفيف الواجبات في المراحل اللاحقة”، مشيرة إلى أن “الواجبات سيكون جدواها أكبر بكثير لو كانت المنصة تفاعلية”.
واضافت، ان كثيرا من أولياء الأمور “منغمسون في العملية التعليمية لأبنائهم، وبسبب حرصهم وقلقهم الشديدين يندفع البعض لإجابة الواجبات وأوراق العمل بدلا عن ابنائهم”، داعية المعلمين الى “التركيز على نوعية الواجبات المعطاة للطلبة أكثر من الكم”.
ولفتت العمري الى ان الواجب الذي يعطى “يجب أن لا يستند الى الحفظ والتلقين بل على الفهم والتحليل والتفكير الناقد ليصبح ذلك جزءا من تفكير الطالب الذي نريد”.
وشاركها بالرأي أستاذ علم النفس والإرشاد النفسي المشارك في جامعة فيلادلفيا الدكتور عدنان الطوباسي الذي قال، إن قرار الوزارة أعطى مساحة للطالب وأولياء الأمور في التعامل مع الواجبات المنزلية التي “أرهقت الطالب اولا وذويه ثانيا فجاء هذا القرار ليخفف من عبء هذه الواجبات ويساهم في تحسين العملية التعليمية التي تجرى عن بعد”.
واعتبر الطوباسي أن القرار “سيساهم في تحسين البيئة الصحية للطالب وأسرته ويمنح مناخا افضل لتعامل الطالب مع الواجبات”.
بدوره، قال الخبير التربوي عايش النوايسة ان الهدف من اعطاء الواجبات البيتية هو “تعزيز الكفايات والاهتمام بموضوع الدرس والبحث الذاتي ولكن في ظل عملية التعلم عن بعد تغير شكل التعليم وبالتالي تغير موضوع الواجبات”.
وأضاف، ان متابعة الوالدين لتدريس ابنائهم في ظل عملية التعلم عن بعد وليضاف لها عبء حل واجبات المرسلة لهم من قبل المعلمين “فيه إرهاق للطالب والأهل على حد سواء”، موضحا ان الواجبات البيتية بشكلها الحالي على المنصة، “أصبحت نوعا من كفايات الأساسية الموجودة على المنصة كونه لا يوجد تغذية راجعة من قبل المعلمين على الإجابات الطلبة وانما الاكتفاء برصد الواجب المرسل للمعلم من قبل الطالب”.
وأكد أن هناك استراتيجيات أخرى لتقييم الطلبة منها “الأبحاث الصغيرة لمرة واحدة في المادة”، لافتا إلى أن اعطاء الواجبات بشكل يومي دون هدف تربوي تصبح ترفا.

الغد


تعليقات (0)

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


جميع الحقوق محفوظة 2020 موقع تنوير الأردن | تطوير برافو Bravo

Back to Top