السفير الصيني يتحدث حول فيروس سياسي أشد ضررا من كورونا
السفير الصيني في عمان

السفير الصيني يتحدث حول فيروس سياسي أشد ضررا من كورونا

عمان – تنوير

في الوقت الحاضر لا يزال مرض الالتهاب الرئوي الحاد بفيروس كوفيد 19 يواصل انتشاره على مستوى العالم، ودخلت مرحلة مكافحة هذا الوباء مرحلة حرجة.

تجدر الاشارة هنا الى أن البعض على المستوى الدولي لا يركزون على محاربة الوباء والسيطرة عليه محليا، بل يسعون مرارا على تسييس الوباء، ووصمه للصين، وتشويه سمعتها، في محاولة منهم لتحميل الصين مسؤولية فقدان بعض الدول السيطرة عليه وتفشيه، وحتى انهم يوجهون أصابع الاتهام أيضا لمنظمة الصحة العالمية.

ان هذا النوع من السلوك يقوض بشكل خطير وحدة وتعاون المجتمع الدولي، ويرهق كاهل الدفاع المشترك العالمي والسيطرة المشتركة، ويمنع البلدان من التخلص من الوباء في أقرب وقت ممكن.

ان الصين هي الدولة الأولى التي أبلغت المجتمع الدولي بالوضع الوبائي، والدولة الأولى التي استطاعت أن تسيطر على الوباء.

كما واستجابت الصين للوباء بطريقة منفتحة وشفافة ومسؤولة.

في 27 ديسمبر 2019، أبلغت تشانغ جيشيان، مديرة قسم الجهاز التنفسي والطب المكثف في مستشفى هوبي للطب الصيني الغربي، عن الحالات الثلاث المشبوهة التي تلقتها.

وفي يوم 29، أجرت مراكز مكافحة الأمراض في هوبى ووهان تحقيقا وبائيا. في 31 ديسمبر، وصل فريق الخبراء التابع للجنة الصحة والصحة الوطنية إلى ووهان لإجراء تحقيق في الموقع.

في 3 يناير، بدأت الصين بإبلاغ منظمة الصحة العالمية وجميع البلدان بما فيها الولايات المتحدة بأخبار الوباء. وفي الثامن من يناير قام الجانب الصين مبدئيا بتحديد منبع المرض.

وفي الحادي عشر من الشهر ذاته، قام المركز الصيني لمكافحة الأمراض والوقاية منها بتحميل التسلسل الجيني الكامل لخمسة فيروسات كورونية جديدة إلى موقعه الالكتروني، وتبادل البيانات مع العالم ومنظمة الصحة العالمية.

قبل أن ينشر الدكتور لي وين ليانغ معلومات الفيروس المشتبه فيه إلى العالم الخارجي، كان المسؤولون الصينيون قد نشروا بالفعل معلومات الفيروس إلى العالم، وقد تلقت الولايات المتحدة بالفعل التحذير الصادر عن الجانب الصيني مبكرا، الا انها تأخرت في اتخاذ الاجراءات.

في 23 يناير، وبروح من المسؤولية تجاه الشعب والعالم، اتخذت الحكومة الصينية تدابير شاملة وصارمة وغير مسبوقة مثل إغلاق ممرات مغادرة ووهان، عندما تم إغلاق مدينة ووهان التي يبلغ عدد سكانها 10 ملايين نسمة، تم اغلاق مقاطعة هوبي التي يبلغ تعداد سكانها 59 مليون نسمة.

وبهذه الخطوة تم حصر 90% من حالات العدوى والوفيات داخل مقاطعة هوبي، والذي حد من الانتشار الواسع للوباء في المناطق الأخرى والعالم الخارجي.

بقوة وحكمة وتضحية، بنت الصين خط الدفاع الأول للعالم في الدفاع عن الحياة والصحة.

قال الأمين العام للأمم المتحدة جوتيريس إن الصين قدمت تضحيات ضخمة لمكافحة وباء الالتهاب الرئوي التاجي الجديد ومنع انتشاره، مقدمة مساهمة كبيرة للبشرية جمعاء.

وأشار المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس إلى أن الإجراءات القوية التي اتخذتها الصين لا تتحكم فقط في انتشار الوباء في الصين، ولكنها تمنع أيضًا انتشار الوباء في بلدان أخرى، ليس فقط لحماية الشعب الصيني، ولكن أيضًا لحماية شعوب العالم. وأشاد قادة العديد من الدول بأن تجربة الصين في مكافحة الوباء تستحق التعلم من قبل العالم.

نشرت مجلة “ساينس” تقريرًا مشتركًا للباحثين العلميين في المملكة المتحدة والولايات المتحدة ودول أخرى، قائلة إن “إجراءات الوقاية والسيطرة في الصين قد كسرت بنجاح سلسلة عدوى الفيروس، وكسبت وقتًا ثمينًا للدول الأخرى لاتخاذ الإجراءات”.

مشكلة أصل الفيروس التاجي الجديد هي مشكلة علمية تتطلب مشورة علمية ومهنية. تظهر معظم الأدلة حاليًا أن بداية الفيروس التاجي الجديد لم تكن من الصين.

كما يعارض المجتمع الدولي ربط الفيروس ببلدان أو مناطق أو أعراق معينة.

إن الحقائق تتحدث بصوت أعلى من الكلمات، ولا يمكن لأي قوة أن تشوه هذه الحقائق، ومن المؤكد أن التاريخ سيقيم تقييما موضوعيا وعادلا لمساهمة الصين.

وخلال مواجهة الوباء المستفحل، تحتاج البشرية إلى الوحدة بدلاً من الانقسام والتعاون بدلاً من الاستهداف والحقيقة بدلاً من الشائعات.

المزيد والمزيد من البلدان تفهم وتوافق على موقف الصين، حيث أصبحت معارضة توصيم الفيروس وتسييسه وربطه ببعض البلدان للاساءة الى سمعتها أمرا مجمعا عليه من جميع الدول والمجتمع الدولي.

اتهم بعض قادة الدول الصين باخفاء معلومات حول الوباء، وفي الواقع ما هذه الا محاولة منهم لتحميل الصين مسؤولية فشلهم في القضاء على الوباء في بلدانهم، وتلاعبا سياسيا، انه محاولة لنشر وباء أشد فتكا الأ وهو الفيروس السياسي، يجب علينا أن نقاوم بحزم مثل هذه الشائعات والسلوك غير المسؤول.

الفيروس لا يعرف حدودا، ولا يميز بين الأعراق، ويجمع الانسانية مستقبل ذي مصير مشترك، فقط من خلالالاتحاد والتعاون والاستجابة معا يمكن للمجتمع الدولي التغلب على الوباء.

لدعم الدول في مكافحتها للوباء  قدمت الحكومة الصينية والمنظمات غير الحكومية المساعدة إلى الدول الأجنبية من خلال التبرع بالأقنعة والبزات الواقية ومقياس الحرارة بالأشعة تحت الحمراء وأجهزة التنفس وغيرها من الإمدادات الطبية التي تشتد الحاجة إليها لأكثر من 140 دولة ومنظمات دولية، بما في ذلك الأردن.

كما وأرسلت الصين فرقا طبية مختصة الى 15 دولة.

شارك الجانب الصيني دون تحفظ تجاربه في في التشخيص والوقاية والسيطرة على العلاج مع الدول الأخرى، كما وتم استحداث موقع الكتروني خاص بنشر المعلومات المتعلقة بالوقاية ومكافحة الفيروس ومشاركتها مع جميع الدول.

تبرعت الصين بمبلغ 50 مليون دولار أمريكي لمنظمة الصحة العالمية من أجل الوقاية من وباء كوفيد-19 والسيطرة عليه ودعم تطوير النظم الصحية في البلدان النامية.

كما أننا نستغل بنشاط الطاقة الإنتاجية، ونصدر المواد الصحية لمكافحةالوباء إلى العالم لتوفير الدعم للوقاية من الوباء ومكافحته في مختلف البلدان.

لقد أثبتت الصين من خلال أفعالها أنها ضحية للوباء ، كما أنها رائدة في النضال العالمي لمكافحة الوباء وممارسة للتعاون الدولي.

يمثل الأمن الصحي العام تحديًا مشتركًا يواجه البشرية، حيث إن تفشي وباء كوفيد-19 هو عدو البشرية جمعاء، ويتطلب من الدول العمل معًا لتعزيز التعاون الدولي بطريقة شاملة وتكثيف جهودمشتركة للتغلب على تفشي المرض.

تقترح الصين على الوقاية من الأوبئة ومكافحتها بحزم، وتنفيذ الوقاية الدولية المشتركة والسيطرة عليها بفعالية، ودعم دور المنظمات الدولية بنشاط،وتعزيز تنسيق سياسات الاقتصاد الكلي الدولية.

كما تعزز الصين تعاونها العملي في البحث والتطوير المشترك للأدوية واللقاحات، وإطلاق مبادرة المساعدة لمكافحة الوباء لمجموعة العشرين، وعقد اجتماع رفيع المستوى حول الصحة العامة والسلامة العالمية.

نحن نؤمن إيمانا راسخا أنه ما دامت جميع البلدان في نفس القارب وتساعد بعضها البعض، فستكون قادرة على التغلب على الوباء بالكامل وتبشر بغد أفضل للتنمية البشرية.

*السفير الصيني في عمان


تعليقات (0)

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


جميع الحقوق محفوظة 2020 موقع تنوير الأردن | تطوير برافو Bravo

Back to Top