بتغريدة.. ديمة طهبوب تغفر ذنوب سلامة حماد -(خاص)

بتغريدة.. ديمة طهبوب تغفر ذنوب سلامة حماد -(خاص)

تنوير – خاص

في الوقت الذي يفترض فيه بالمعارضة أن تكون لسان وعين الشارع فاجأت النائبة د. ديمه طهبوب الجميع بثناء وتغزل غير مبرر بوزير الداخلية سلامه حماد، وهو الشخصية التي تتعرض لانتقادات شديدة من أوساط الحراك الشعبي في تعامله مع ملف الحريات.  

اليوم، أشادت وعلى نحو مبالغ فيه، عضو "كتلة الإصلاح" في البرلمان الأردني بقرار عادي لوزير الداخلية المتضمن "نقل الطلبة الفلسطينيين من جمهورية الصين إلى الأردن"

لقد غفلت النائبة، أو تغافلت على نحو غير مبرر ولا مقبول من برلمانية متابعة أن  قرار إجلاء الطلبة الفلسطينيين قد جاء بتوجيهات ملكية سامية وليس بقرار وزير الداخلية ورغم ذلك  غردت طهبوب على تويتر قائلة، وغير مغردة لأجراس العودة على غرار فيروز، بمديح وتبجيل لوزير الداخلية فقالت: "إلى صاحب المعالي المعروف بكشرته وأعرف عنه وجها آخر به رحمة وطيب سلامة حماد.. قد قصدناك غير مرة وآخرها الطلبة الفلسطينيون القادمون من الصين و لا معبر إلا من الأردن فكنت على قدر أهل العزم شكرا لكل طاقمك وعلى رأسهم د باسم الدهامشة ونأمل أن لا يعود من عندكم قاصد الا وقد لبيتموه".

و"بغض البصر" عن الأخطاء النحوية الفاحشة في التغريدة لابد من سؤال: أي "مقاصد" تعني النائبة في كلامها؟ إذ لا أحد يعرف "المقاصد" وما من وجود لمرادف لها في العمل العام النيابي الحر، وعليه فلا  لا يمكن تفسيرها إلا كتعزيز لمفهوم (الفزعة) وهو التعبير المناقض لفكرة الدولة الحقيقية ومبدأ سيادة القانون والفصل بين السلطات.

اللغة المهادنة والمداهنة في تغريدة النائبة تخلو من الثقافة المفترضة في كل سياسي (حزبي وسلطوي) وأعادت إلى الأذهان، بحسب مراقبين، مقولة المفكر إدوارد سعيد "إن مهمة المثقف تعكير صفو السلطة" ومفادها أن السياسي الحزبي والمثقف العضوي لا يجوز له الرضى عن أداء السياسي السلطوي، ولابد له من الاستمرار في انتقاده لتقديم أقصى المأمول في الحياة السياسية، وترسيخ فكرة أن أي سلوك إيجابي يقوم به هذا السياسي إنما هو من صميم واجبه الوظيفي، لا منة منه ولا تلبية لمقاصد.

يقول محللون لتنوير الأردن إن أية معارضة تمتدح قرارا عاديا ومفترضا في أجهزة الدولة هي معارضة غير أمينة على فكرة المعارضة وأصول العمل البرلماني كرقابة وتشريع، وإنها معارضة لا تدرك ولا تعي ممارسة أساليب المعارضة الحقة التي من أولى أولوياتها تعمير صفو السلطة التنفيذية..

يقول المراقبون: لا يليق بالمعارضة النفاق يا رعاكم الله!

(خاص بتنوير الأردن)


تعليقات (0)

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


جميع الحقوق محفوظة 2020 موقع تنوير الأردن | تطوير برافو Bravo

Back to Top