"بوعزيزي إربد" .. الموت من أجل الحياة - تقرير خاص

"بوعزيزي إربد" .. الموت من أجل الحياة - تقرير خاص

تنوير – خاص

 

تقرير : كريم الزغير

قضية لم تحجبها التبريرات ، لم يستطع المبرّرون "قطع" الحبل الذي شنق به أنس الجمرة  نفسه . رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزّاز عبر تغريدة له ،وجّه البلديات من خلال وزارة الإدارة المحلية إلى استحداث أسواق مجانية أو بأسعار رمزية لأصحاب " البسطات " . فيما ألزم الرزّاز الحكومة بتقديم أراضٍ من الخزينة في حال عدم توافرها  للبلدية .

قضية الشاب العشريني أنس وما تمثله من انعكاس للظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي تحاصر المواطن الأردني، أعادت إلى الأذهان واقعة الشاب التونسي محمد بوعزيزي ، والذي انتحر بحرقه نفسه بسبب مصادرة "بسطته" ، حيث أجّجت واقعة انتحاره احتجاجات الربيع العربي عام 2011 في عدد من الدول العربية مطلقة شرارة الربيع العربي،

بلدية إربد ترد 

رئيس بلدية اربد المهندس حسين بني هاني نفى لـ "تنوير الأردن"  أَن يكون سبب انتحار البائع أنس هو مصادرة بسطته من قبل البلدية.

وتحدّث بني هاني: "ربما سبب انتحار أنس هو سبب أُسري أو شخصي" الله يستر علينا " ، والشاب شنق نفسه في منزله،وبرأيي السبب أُسري ،خاصّةً، أن والده لا يعمل وهو مسؤول عن الأسرة.

"البلدية واجبها المصادرة" ، بهذه العبارة أكّد بني هاني على أن البلدية واجبها مصادرة بضائع البسطات، وبحسب قوله: "لدينا في إربد 3000 بسطة ونحن دورنا أن ننظم  عملهم، وليس التربّص بهم " .

وبُعيد انتحار "بائع البسطة" ، تأججت  الاحتجاجات في منطقة الحي الشمالي ، حيث أغلق العشرات من المحتجين الطرق بالإطارات المشتعلة ، مما دفع قوّات الدرك إلى تفريق المحتجين .

المحتجون اتهموا البلدية ، بأنّها صادرت "بسطة" البائع أنس الجمرة ، الأمر الذي تسبّب بانتحاره .

 " 29.5 % نسبة البطالة بين الشباب الأردني"

الخبير في علم الاجتماع الدكتور حسين الخزاعي تحدّث لـ " تنوير الأردن " حول أسباب انتحار الشاب أنس الجمرة قائلًا:" لهذا الانتحار عدة رسائل ، الرسالة الأولى بأنه وصل إلى طريق مسدود ، وأن المشكلة التي يعاني منها لا يوجد لها حل من قبل نفسه ، أو المجتمع أو الحكومة ، وأنه يرفض المجتمع والحكومة ، ويتبرأ منهما ، وأن الموت هو الخيار الحتمي ".

وأضاف الخزاعي:" 29.5 % نسبة البطالة بين الشباب في الأردن ، وبائع البسطة الذي انتحر هو شاب ، و 390 ألف طلب لديوان الخدمة المدنية ، أليس هذه الأرقام مفزعة ؟! ".

 وأوضح: "مهما كانت الأسباب لا نبرّر الانتحار ، لكن الذي ينتحر تكون الطرق " اسودّت " أمامه ، ولا توجد طريقة إلا الانتحار ، ولكل إنسان قدراته وتفكيره ، وبالتحديد ، فإن القهر وتلاشي البدائل ، يدفعان الشخص للانتحار" .

 "واقعة تدق ناقوس الخطر" 

النائب عبد المنعم العودات أوضح لـ "تنوير الأردن": "هذه الواقعة تعبّر عن المشكلة الكبرى التي يعاني منها الشباب الأردني ، وذلك بسبب ارتفاع نسبة البطالة ، وهذه الحادثة تدق ناقوس الخطر".

وأضاف: "لا بد لمن هم على تماس مع المواطنين، أن يكونوا على قدر من المسؤولية والشعور وملامسة هموم الناس ، والتعسف باستخدام القانون يعتبر جريمة " لافتا إلى أن " أن الجهات المعنية تجري تحقيقاتها حول القضية ، وأسباب انتحار الشاب أنس الجمرة ، وخلال أيام سيتم إبراز الحقائق".


تعليقات (0)

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


جميع الحقوق محفوظة 2020 موقع تنوير الأردن | تطوير برافو Bravo

Back to Top