بين برودة كولينز ودفء الغاز الاسرائيلي! | الدكتور ذوقان عبيدات

بين برودة كولينز ودفء الغاز الاسرائيلي!

الدكتور ذوقان عبيدات

قضيتان أشغلتا المجتمع الأردني  وما تزالان: مناهج كولينز والغاز الإسرائيلي!

وبرغم عدم التشابه فالقضيتان مهمتان؛ كولنز تشكل  أجيالنا، وتكسبهم الولاء الصهيوني والعلماني وحب الدولة المدنية! هكذا تم تصوير كتابين للصف الأول والرابع، في مادتي العلوم والرياضيات، وصار معيار الدين والوطنية أن ترفض كولينز!! ومعيار العمالة والعلمانية أن تسكت عن كولينز!! ليس من المهم معرفة أسباب هذا التصنيف ، لكنه حقيقي يؤمن به المواطن الأردني، سواء كان راعي غنم أو خبيراً مثقفاً أو أستاذاً جامعياً!! المهم لا يجرؤ أحد أن يدافع عن كتب علمية موضوعها جسم الإنسان والبيئة وتكاثر النبات والأعداد والكسور!! ولم يسأل أحد نفسه كيف تتعملق هذه الموضوعات لتصبح معايير للوطن والدين!!

كبر الموضوع  وتهافت كثيرون: دعاء أمهات، أسئلة نواب، .. الخ! لا أذكر أن موضوعاً ما قد جذب انتباه الأهالي وفصاحة بعض أدعياء الخبرة أو حتى نضال نيابي مثل كولينز، وهي بشرها أو"خيرها" لا تعدو عن كتب مدرسية عادية"لاحظوا: لا أمدحها"! مع أني متهم رئيس بها!!

لقد أحدثت كتب كولينز برودة قطبية ، لن يبددها إلا دفء الغاز الإسرائيلي!

تدفق الغاز الإسرائيلي : دفئاً وسلاماً على  بعض مناضلي كولينز ؛ تنعموا، غابوا عن الأسئلة وصموا آذانهم عن الإجابات ، فالغاز الاسرائيلي دفء وسلام! ولذلك أغدقوا نضالاً ضد العلوم والرياضات، وأحجموا حباً بالغاز!!

طبعا لا أتحدث في السياسة لكن سؤالي، هل هذه أولويات نضالية؟

والجواب، بات معروفاً سبب النضال الباسل ضد المركز الوطني للمناهج!

بالمناسبة، على الرغم مما كتبت، نعم أنا من أنصار الدولة المدنية، لكن أنت ياصديقي ما الدولة  التي تريدها!

ترى، لو صرفوا جهدهم ضد الكتب لمواجهة اتفاقية الغاز، هل ستمر هذه الاتفاقية؟؟

 


تعليقات (0)

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


جميع الحقوق محفوظة 2020 موقع تنوير الأردن | تطوير برافو Bravo

Back to Top