صراع المحاور ينتقل إلى البحر الأحمر والأردن ضمن المشاركين

صراع المحاور ينتقل إلى البحر الأحمر والأردن ضمن المشاركين

أعلن في الرياض اليوم، عن تشكيل مجلس للتعاون، بين الدول العربية والأفريقية، المطلة على البحر الأحمر، بحضور وزراء خارجية: الأردن والسعودية ومصر والسودان واليمن والصومال وجيبوتي وأريتيريا.

ويهدف المجلس كما أعلن وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، الى تعميق التعاون والتشاور للحفاظ على الممر المائي الحيوي، وتعزيز التعاون الأمني والتجاري والاستثماري، بين الدول المشاركة.

الجديد في هذا التشكيل المحوري، هو جذب دول يحتدم فيها وعليها صراع نفوذ سياسي واقتصادي وعسكري، بين مصر والسعودية والإمارات من جهة وتركيا وقطر من جهة أخرى وهي: السودان الذي خلع عمر البشير حليف تركيا وقطر ولَم يشهد بعد استقراراً وتموضعاً سياسياً، والصومال التي تستضيف قواعد دعم وتدريب عسكرية تركية واستثمارات قطرية وتركية ، وكانت الدولة العربية الوحيدة إلى جانب قطر التي رفضت الغروي التركي لشمال سوريا، وجيبوتي المطلة على باب المندب وتتغلغل فيها الإمارات، لكن بمتاعب، بِعد أُخرجت من إدارة مينائها، ولها أهمية استراتيجية بالنسبة لإثيوبيا كونها المنفذ البحري الوحيد لإثيوبيا، وأريتريا، الخصم التاريخي لإثيوبيا التي تخوض معها مصر صراعاً قاسيا حول سد النهضة الإثيوبي الذي سيحرم مصر من مليارات الأمتار من مياه النيل وتعميق العلاقات الاستراتيجية معها، قد يجعل منها قاعدة عسكرية مصرية متقدمة على الحدود الإثيوبية.

المحور المصري السعودي، يستميت لتعزيز نفوذه على هذه الدول الفقيرة، التي تبحث عمن يقدم لها الدعم في مواجهة فقرها وأزماتها الاقتصادية.

المبادرة السعودية لتشكيل هذا المجلس واستضافة مقره ، تكشف حجم الاندفاع لمواجهة الخصم العنيد والمبادر ومحاولة للجمه، إن لم يكن إخراجه من المنطقة. فيما مشاركة الأردن في هذا التحالف، هي تحصيل حاصل، فهو التحالف الأقرب للتوجهات السياسية الأردنية، ولن يتعدى الدور الأردني فيه الدعمَ اللوجستي كالتدريب العسكري والصحي.

لا يمكن الجزم بمدى تماسك هذا التحالف وقدرته على التحرك الجماعي والمبادرة بما يخدم التوجهات الاستراتيجية لمصر والسعودية، الأغلب ان شركاء في هذا التحالف، سيتأثرون بقاعدة العرض والطلب.


تعليقات (0)

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


جميع الحقوق محفوظة 2020 موقع تنوير الأردن | تطوير برافو Bravo

Back to Top