ما هكذا تورد المعارضة ..يا رعاكم الله!

ما هكذا تورد المعارضة ..يا رعاكم الله!

 ظهور النواب المنسحبين من جلسة مجلس النواب التي عقدت اليوم الأحد 1/4/2019 في صورة جماعية منسقة مسبقا يكشف سر الحكاية!

أحدهم يجلس على كرسي محاط ببرلمانيات وقوفاً أو يجلسن القرفصاء، ويقف من خلفهم صف مرصوص من النواب. تعلو بعض وجوههم ابتسامات عريضة. ينظر الجميع بتركيز شديد الى الكاميرا، وكأنهم طلاب في رحلة مدرسية إلى البرلمان يلتقطون صورة تذكارية.

الانسحاب من الجلسة الذي قررته كتلة الاخوان المسلمين جاء لرفض رئيس المجلس تحويل الجلسة التشريعية إلى جلسة رقابية تتضمن التصويت على الثقة في الحكومة لاستمرار التزامها باتفاقية الغاز الموقعة مع إسرائيل. 

يا لها من خطوة استعراضية رديئة الإخراج والتنفيذ، تضرب عرض الحائط بالقواعد النظامية والسياسية التي تحكم عمل النواب وآلية صنع القرار البرلماني وتطرح أسئلة محرجة. 

أولاً: إلى أي مرجعية قانونية يستند المطالبون بتحويل الجلسة من تشريعية إلى رقابية؟ بدا واضحا أن ألا هؤلاء السيدات والسادة  لا يدركون أن وضع جدول أعمال مجلس النواب هو من صلاحية رئيس المجلس والمكتب الدائم، وأن جلسة طرح الثقة بالحكومة تحتاج إلى تحضيرات ومُدد قانونية لإعلام الحكومة كي تكون مستعدة للرد؛ ما يعني أن ما جرى مرجلة بل وصبيانية، ومعروف مسبقاً أنها لن تفضي إلى النتيجة المرجوة؛ ما يؤكد أن سر الحكاية والغاية القصوى لها إثارة زوبعة إعلامية مصورة. 

النائب الإسلامي الدكتور أحمد الرقب في معرض رده على رئيس المجلس كشف المستور قال :" إن مذكرة حجب الثقة سلمت للأمانة العامة منذ ثلاثة أشهر".

صح النوم سعادتك.. أنت وكتلة الإصلاح التي تنتمي إليها صح النوم! 

أين كنتم منذ ثلاث أشهر؟  لماذا لا تقيموا الدنيا ولا تقعدوها حين لم يحترم رئيس مجلس النواب الدستور والنظام الداخلي وإرادة النواب الموقعين على العريضة وعددهم يتجاوز الثلاثين. لماذا لم تقاطعوا جلسات البرلمان وتهزوا كرسي الرئاسة الذي لم يحترم إرادتكم السياسية ويعرض عريضة سحب الثقة من الحكومة على المجلس؟! 

التفسير لا يخرج عن  أحد أمرين: إما أنكم ترفعون سيف سحب الثقة للاستعراض الإعلامي أو أنكم متواطئون مع رئاسة المجلس.

 الأرجح كلا السببين. 

إسقاط اتفاقية الغاز التي جري ويجري العمل عليها منذ أن تربعتم على مقاعدكم النيابية تحتاج الى إرادة سياسية حقيقية ، وليس إلى صراخ وصور وإعلام.

كفى ادعاء معارضة.. ما هكذا تورد المعارضة يا رعاكم الله!

 

 


تعليقات (0)

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


جميع الحقوق محفوظة 2020 موقع تنوير الأردن | تطوير برافو Bravo

Back to Top