"الملكية لحماية الطبيعة": تجريف 40 ألف شجرة إعدام بحق البيئة

تابعونا

توعية صحية وتثقيف

حالة الطقس

booked.net

اتصل بنا

"الملكية لحماية الطبيعة": تجريف 40 ألف شجرة إعدام بحق البيئة

عمان – تنوير

 

 
استنكرت الجمعية الملكية لحماية الطبيعة، تجريف قرابة 1600 دونم من أراضي محمية فيفا وإزالة قرابة 40 ألف شجرة من المحمية، وذلك بعد منع كوادر المحمية من الدخول إلى منطقة حدودية تقع داخل حرم حدود المحمية.

وقالت الجمعية في بيان لها أن سلطة وادي الأردن خاطبت الجمعية بطلب التوسع بمنطقة الامتياز الخاصة بشركة البوتاس العربية، وبعد إرسال الكتاب تم منع كوادر الجمعية من دخول المنطقة المذكورة بتاريخ 20/12/2019 تحت ذريعة أسباب أمنية، إلا أنه وبعد السماح لهم بدخولها تفاجئوا بحجم الدمار الحاصل في حين لم يتم مخاطبة الجمعية بخصوصه أو استشارتها بهذه الإجراءات.

واعتبرت أن ما حصل داخل حدود المحمية، وفي أرض محمية بموجب القانون الأردني ما هو إلا حكم تعسفي بالإعدام بحق مكونات الطبيعة في الأردن من أشجار ونباتات وطيور تعتبر إرثاً بيئياً وحضارياً وتاريخياً ووجهاً مشرقاً للأردن.

 

وبينت أنه تم تشكيل لجنة مكونة من ممثلين من إدارة الجمعية الملكية لحماية الطبيعة وفريق من إدارة مديرية الحراج وفريق من سلطة وادي الأردن وبعد جهود حثيثة تم السماح للجنة بالدخول إلى موقع المحمية بتاريخ 4/1/2020 ليتبين من خلال تقريرها أن مساحة المنطقة المجرفة 1600 دونم وبمعدل 25 شجرة لكل دونم وبإجمالي أعداد أشجار (40000) أربعون ألف شجرة وشجيرة.

 

وأضافت الجمعية أنه تم تجريف مساحة واسعة جداً داخل محمية فيفا وبشكل طولي وفي أهم المناطق بيئياً وأكثر المناطق كثافةً للغابات والموائل وبشكل يدمر المحمية بموائلها بشكل كامل ونهي أهميتها البيئية ودون أي تنسيق مع إدارة المحمية والجمعية في حين أن المنطقة التي يتم تجريفها حالياً هي نفس المنطقة المطلوبة للتوسع بها لصالح شركة البوتاس، ونفس المنطقة المغلقة للغايات الأمنية.

وأكدت أنها لم تتلق أي طلب من أي جهة للنقاش حول عمل أي إجراءات أمنية في المنطقة، والذي يمكن الجمعية من التوصل لاتفاق يحمي الطبيعة وحقوق المجتمعات المحلية ويسهم في تحسين الواقع الاقتصادي من خلال عمليات التعدين الرفيقة بالبيئة وضمن الاشتراطات المحددة بموجب القانون، إلا أنها تفاجأت بمنع دخول كوادرها لمناطق معينة في المحمية لفترة من الوقت لتكتشف بعدها عملية إعدام 40 ألف شجرة من أندر أنواع الأشجار في الأردن والعالم.

واعتبرت أن تجريف هذه الأراضي وإزالة الأشجار النادرة فيها وتدمير الموائل الطبيعية لعدد كبير من الطيور والحيوانات تعتبر مخالفة واضحة للقوانين الأردنية وتعدي على محمية طبيعية وعلى دور الجمعية الملكية لحماية الطبيعة التي فوضت من قبل الحكومة الأردنية بمسؤولية حماية الحياة البرية والتنوع الحيوي في كافة مناطق المملكة وتأسيس وإدارة المحميات الطبيعية.

 

وأشارت الجمعية  إلى أنها وانطلاقا من دورها الوطني بالعمل بتشاركية عالية مع كل المؤسسات قامت فور استلامها كتاب سلطة وادي الأردن بإسقاط الإحداثيات على خارطة المحمية لمعرفة المنطقة المطلوب توسيع الامتياز الخاص لشركة البوتاس إلا أنها تفاجأت بأن المطلوب هو توسع جديد لحدود منطقة امتياز البوتاس وليس نفس المنطقة الشمالية من المحمية.

 

وبينت أن المنطقة المطلوبة ستعمل على إلغاء وتدمير محمية فيفا كلياً حيث استحوذت منطقة الامتياز الأولى على الجزء الشمالي من المحمية وسيستحوذ هذا التوسع المقترح على كامل مساحة المحمية والجزء الجنوبي منها، وذكرت أن المنطقة المطلوبة للتوسع هي من الأجزاء المهمة جداً بيئياً للمحمية حيث تحتوي على أنواع وموائل نادرة لا يمكن أن تستمر المحمية بالعمل في حال تم تدميرها لصالح عمليات التعدين.

وخاطبت الجمعية وزارة الزراعة بكتابة ضبط بالأشجار التي تم إزالتها والأراضي التي تم تجريفها.

 

وتحمل محمية فيفا أهمية عالمية وذلك لندرة التنوع الحيوي فيها على أخفض نقطة في العالم، ولهذا كان لها التقدير العالمي بأنها أخفض منطقة رطبة ذات أهمية عالمية على الأرض وتم إدراجها بامتياز على القائمة العالمية لاتفاقية "رامسار" للمناطق الرطبة ذات الأهمية العالمية وهي اتفاقية دولية لحماية التنوع الحيوي في المناطق الرطبة وقعت عليها الحكومة الأردنية كأول دولة عربية عام 1977، وبقيت ملتزمة بعدم الإخلال بها لهذا الوقت.


تعليقات (0)

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


جميع الحقوق محفوظة 2020 موقع تنوير الأردن | تطوير شركة إي بكس

Back to Top