"سنة 2020 اوصفيلي نفسك وحاولي تكذبي".. طرائف السوشيال ميديا

تابعونا

توعية صحية وتثقيف

حالة الطقس

booked.net

اتصل بنا

"سنة 2020 اوصفيلي نفسك وحاولي تكذبي".. طرائف السوشيال ميديا

عمان – تنوير

مع دخول العام الجديد، تتبدل المشاعر لدى العديد من الأشخاص، فتطغى عبارات ومنشورات وصور يتم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتفسر حالة لا تخلو من الأمل بالرغم من الاحباطات الكثيرة التي حملها العام 2019 لدى هؤلاء.

ولم تخل من روح الدعابة والفكاهة والطرافة عبارات البعض والتي تمتلئ بالأمنيات والطموحات على أعتاب عام جديد في صورة اجتماعية تمثل التمسك بالأمل رغم مرور سنوات صعبة من دون تحقيق الأهداف والتي ما تزال قيد الانتظار.

وفي ظل ظروف اقتصادية، اجتماعية، وسياسية، تطغى على العالم بشكل عام، يتداول الأفراد رسائل وعبارات و”بوستات” تحاكي كلا منها واقع الحال لدى الأفراد، وكأنهم يعيشون أوضاعا متشابهة، لكن تبقى الأحلام والأمنيات حاضرة وإن اصطدمت بالواقع الأليم الذي يحد من تحقيقها، في حين يرى آخرون أن كل عام هو فرصة جديدة لإعادة شحن الهمم والمحاولة مجددا.

تلك الردود يقابلها تعليقات طريفة، حتى أن بعض البوستات أصبحت “ترند” يتم تداولها، بل أن بعضا من تلك الأفكار تم إسقاطها على رسومات كاريكاتورية في الصحف والمواقع، تحاكي “خفة دم وطرافة لدى الكثيرين”، مع الاستعانة بصور لأشخاص من أفلام فكاهية وكوميدية.

“وضعت أمنياتي وطموحاتي في علبة ونقلتهم للعام الجديد”، “أدخلي علينا برجلك اليمين”، “خفي علينا يا 2020 العام الماضي عمل عمايله فينا”،

“السنة الجديدة مثل البطيخة ما نعرف خيرها من شرها”، وتعليق آخر “أهم شي خلصنا من كلمة طعش كانت ثقيلة على اللسان كثقل العام الماضي”.

الكثير من العبارات والتعليقات يمكن رصدها عبر مواقع التواصل الاجتماعي والتي تمثل بواقع الحال ولسان المجتمع في استقبال العام الجديد بخوف وخطوات غير ثابتة، لكن الطابع الفكاهي كان حاضرا في وداع 2019، هو ما يخفف من حدة التشاؤم لدى الناس، والتعليق على الهموم بطريقة ساخرة.

فيما تعليقات أخرى كانت تشبه أشخاصا بداخل لعبة “بلايستيشن” وبأنهم “نجحوا في تخطي المرحلة الصعبة في 2019، وحاليا يستعدون لدخول مرحلة جديدة هي الأصعب… علهم يخرجون منها بسلام”، في حين آخرون تناولوا تعليقات رسمية بأنه “لن يبقى فقير في الأردن العام 2020″، بسيل من التعليقات المضادة، كمن يقول “لن يموت أحد من الجوع العام 2021!!”، وآخرون يتساءلون “اين سيذهب الأردنيون في حال تم التخلص من الفقراء فيه”، في دلالة على سوء الأوضاع المادية لكثير من المواطنين في ظل الظروف الاقتصادية وارتفاع الأسعار بشكل متتال.

تعليق آخر موجه للعام الماضي يقول فيه صاحبه “مع السلامة يا 2019 ونستقبل ضيفتنا الجديدة 2020 يارب تكون سنة عاقلة ومتعمليش زي صاحبتك”، والذي يشير إلى أمنيات بقدوم أحداث جميلة كلها خير بعيدة عن أحداث السنة الماضية، وتساؤل آخر يقول “2020 رقم مميز.. فهل سيكون عاماً مميزاً!؟”.

في ذات الوقت أظهر استطلاع نفذه مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية حول “نبض الشارع الأردني وتوقعه للعام الجديد أن”51 % من الأردنيين متفائلون في العام 2020، فيما يرى 31 % بأنهم غير متفائلين، بسبب “الفساد وسوء الأوضاع الاقتصادية”، على اعتبار أن الفساد والمحسوبية يشكلان التهديد الأول، الذي يواجه الأردن لدى العينة الوطنية، فيما يشكل انتشار الفقر والبطالة التهديد الأول الذي يواجه الأردن لدى عينة قادة الرأي.

نداء أحمد التي تعمل في أحد المشاريع الإنشائية بشكل مؤقت، ترى أن الوضع الحالي للشباب العاطلين عن العمل يبعث على الخوف واليأس وأحيانا الأمل، فكونها تعتقد أنها أصبحت على مشارف “التعطل عن العمل”، تتمنى أن تكون السنة القادمة أكثر “نضجا في تعاملها معنا”، على حد تعبيرها، فالعام 2019 شهدت فيه نداء الكثير من “المطبات”، في حياتها العائلية والعملية.

ولا يستغرب نضال، وهو موظف في القطاع الحكومي وأب لخمسة أطفال، أن يكون الشباب في مجتمعنا يميلون إلى السخرية من الواقع الذي يعيشونه من خلال الأحداث التي مرت بهم خلال السنوات الماضية، خاصة ممن هم عاطلون عن العمل، أو تعرضوا لأحداث مختلفة في حياتهم، كما باقي أطياف المجتمع.

ويرى نضال يرى أن خيبتهم بالعام الماضي وتخوفهم من القادم، يأتي بهدف التفريغ عن مشاعرهم التي يتداخل فيها الأمل مع التخوف والتطلع لأن تكون السنة القادمة بحال أفضل، ويقول “نتمنى أن تكون سنة جميلة كجمال رقمها 2020”.

اختصاصي علم الاجتماع الدكتور محمد جريبيع يرى أن العلاقة طردية ما بين مؤشر السخرية والتندر وما بين حالة عدم الرضا عن الظروف الحياتية التي يعيشها المجتمع، ومن هنا، يمكن تبيان مدى عدم رضا الناس بشكل عام عن العام الماضي والتخوف من القادم.

ويضيف جريبيع إلى أن التعبير الفكاهي “الساخر” يعتبر كذلك صورة من التحولات التي طالت منظومة القيم في المجتمعات على اختلافها، ودائما ما نلمس هذه النبرة في الحديث والتعليق في ذروة المآسي أو الظروف، إذ يلجأ الشخص لذلك للتعبير عن رفضه للواقع ولكن بتجميلها بعبارات وصور تخفف من حدة الواقع عليهم، وهو أمر طبيعي في أغلب المجتمعات التي تعاني ظروفا مختلفة.

وما زاد من وقع تلك الطريقة “الساخرة في التعبير، كما هو الحال الآن مع بدايات العام الجديد، وفق جريبيع هو توفر وسائل التواصل الاجتماعي التي أتاحت مساحة حرية كبيرة للتعبير عن المشاعر بالطريقة التي يرغب بها الفرد، حيث أن تناقلها وتداولها بشكل سريع ووجود ردود أفعال عليها يزيد من شهية الآخرين للإنطلاق بتعليقات وتعابير فكاهية بشكل أوسع، وهذا ما يجعلها حالة عامة لدى الشعوب.

الغد


تعليقات (0)

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


جميع الحقوق محفوظة 2020 موقع تنوير الأردن | تطوير شركة إي بكس

Back to Top