الموت يخطف الطفلة جنى لعدم توفر سرير في المستشفيات

تواصل معنا

حالة الطقس

booked.net

اتصل بنا

الموت يخطف الطفلة جنى لعدم توفر سرير في المستشفيات

عمان – تنوير

 

اضطر والد الطفلة جنى، التي تبلغ من العمر 4 سنوات فقط، لحملها على يديه من مستشفى إلى آخر، دون أن يستقبلها أحد، حتّى لفظت أنفاسها الأخيرة، ليكوي القدر مهجته بفاجعة، لم تكن إلا نتيجة لجريمة قتل فرص النجاة، عبر تقويض القطاع الصحّي، وإطلاق  رصاصة اللارحمة على حقّ المواطن بالحياة.

ماذا يعني أن يهرع مواطن من مستشفى إلى آخر حاملا طفلته على يديه، متوسّلا إنقاذها، وتغلق في وجهه كافّة الأبواب، لتصبح عبارة "لا يوجد سرير" لعنة مهيمنة بكامل سوادها وثقلها؟! كيف يكون مثل هذا البؤس المفجع هو مصير المواطن، الذي يعمل ليل نهار فقط لإشباع رغبات الحكومة من ضرائب لا تعدّ ولا تحصى، وفي النهاية تفشل حكومته في توفير أبسط الحقوق على الإطلاق: الحق في الحياة!

في ذلك المستشفى قرّر الأطبّاء وضع جهاز لمساعدة الطفلة على التنفّس، وكانت حالتها حرجة للغاية. وقبل خمسة أيّام تقرّر عزلها في غرفة خاصّة، غير أنه تمّ إعلام ذويها بعدم توفّر مكان للعزل، وبالتالي سلّموهم كتاب تحويل طبّي، لنقلها إلى مستشفى الأمير حمزة.

الأب هرع حاملا طفلته إلى مستشفى حمزة، الذي ردّت عليه إدارته برفض استقبال جنى، بسبب عدم توفّر أسرّة، الوقت لم يكن في صالح جنى على الإطلاق، حالتها تزداد خطورة، وتستوجب الرعاية الفوريّة.. متعلّقا بأمل يحتضر هرع الأب إلى مستشفى الجامعة، الذي رفض أيضا استقبال الطفلة، بترديد عبارة: "لا توجد أسرّة"، التي سدّت كلّ أبواب النجاة.

 

دون أن يستسلم لليأس الذي بدأ بالتمكّن منه، لجأ والد جنى إلى المدينة الطبيّة، ولكن دون جدوى.. الوقت يمضي بآخر ما تبقّى من ذرّة أمل.. يحاول الأب، العامل في بلدية السلط، طرق أبواب القطاع الخاص، حيث أن التأمين الصحّي ملزم، حسب نظامه، بتغطية الحالات التي لا يتولاها القطاع العام، في المستشفيات الخاصّة.

 

الخطوة الأخيرة قادت جنى إلى مستشفى الإسراء، الذي سبق لذويها التعامل معه، ولكن المستشفى أيضا اعتذر عن استقبالها، ما أغلق الستار على آخر بصيص أمل.

رحلت جنى، دون أن تجد سرير يستقبلها، وذلك في ذات اليوم الذي قارن فيه رئيس الوزراء عمر الرزاز الإنفاق الحكومي على القطاع الخاص، بما تنفقه أوروبا على مستشفياتها.


تعليقات (0)

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


جميع الحقوق محفوظة 2020 موقع تنوير الأردن | تطوير برافو Bravo

Back to Top