أزمة الصحافة الورقية | رمضان الرواشدة

تواصل معنا

حالة الطقس

booked.net

اتصل بنا

أزمة الصحافة الورقية

رمضان الرواشدة

 

 يدور حديث منذ فترة حول أزمة الصحافة الورقية في الأردن، سواء في كتابات بعض الزملاء أو في اجتماع لجنة التوجيه الوطني في مجلس النواب مع رؤساء تحرير الصحف الأردنية في محاولة لإيجاد حلول لهذا المشكلة التي بدأت منذ عشر سنوات وكان لها الأثر الكبير على الصحافة الورقية.

لقد تراجعت نسبة الإعلانات في الصحف الورقية بواقع أكثر من 60 بالمائة كما تراجع حجم التوزيع بنسبة لا تقل عن 50 بالمائة وذلك جراء هروب الناس من الصحافة الورقية إلى عوالم الانترنت والمواقع الالكترونية والهواتف الذكية والعوالم الافتراضية مثل فيسبوك وتوتير وغيرها مما يجد به المواطن الأخبار بسرعة وعدم الانتظار لليوم التالي لقراءة الاخبار في الصحف كما كنا متعودين.

والحقيقة أن هذه المشكلة ليست مشكلة محلية بل عالمية وعربية فقد أعلنت كبريات الصحف والمجلات في دول متقدمة وقف صدور طبعاتها الورقية والتحول إلى مواقع الكترونية وقد لحق بها صحف عربية كانت إلى الأمس القريب من أشهر الصحف الورقية.

في الحالة الأردنية؛ لا غنى عن الصحافة الورقية، رغم حجم التراجع في الإعلانات خاصة الوفيات التي أصبح لها تطبيقات يتابعها المواطن وتزوده بالموقع حسب خرائط غوغل، لأن هنالك جمهور لا زال يتابع الصحافة الورقية، كما أن الحكومة ورغم كل التقدم الالكتروني ما تزال تختار لنشر أخبارها الصحافة الورقية.

لقد لجأت الحكومة السابقة إلى عدة إجراءات لوقف التدهور المالي في الصحف من بينها رفع (بدل الكلمة) في الإعلانات الحكومية من 25 قرشا إلى 55 قرشا وكذلك نشر الإعلانات القضائية في الصحف اليومية مع استثناء لعدد من الصحف كانت تعتاش على الإعلانات القضائية مما أدى إلى إغلاق إحدى الصحف ومعاناة شديدة لباقي الصحف. الحل ليس بيد الحكومة وحدها بل، أيضا، بيد إدارات الصحف اليومية، وفي البداية لابد من خطوات حكومية لدعم الصحافة الورقية من بينها منح تسهيلات مالية من صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي بفوائد ميسرة حتى يتم إغلاق ملف الديوان المتراكمة على الصحف، مثل الرأي والدستور .

الحل الثاني هو بيد إدارات هذا الصحف ويكمن في تحولها من صحافة ورقية إلى صحافة متعددة الوسائط الإعلامية multi media ومنها إنشاء موقع الكتروني تفاعلي وليس موقع صحيفة يتضمن الأخبار القديمة كما هو الحال الآن، وكذلك إنشاء إذاعات محلية؛ حيث أن نسبة الإعلانات في الإذاعات المحلية كبيرة مقارنة بباقي وسائل الإعلام، وكذلك يتوجب إنشاء محطات تلفزة مصغرة تبدأ على طريقة (السلايد) لاستقطاب الإعلانات المحلية والإقليمية لها.

ومن أجل ذلك لا بد من تحويل الصحفيين إلى صحفيين متعددي الوسائط بحيث يكتب الصحفي الخبر ويحرره ويصوره بالكاميرا والفيديو ويبعث به الى المواقع الإلكترونية والإذاعة والمحطة التلفزيونية، ويسبق غيره من وسائل الاعلام المختلفة.

المعاناة المالية للصحف لا يمكن أن تنتهي بجرة قدم لكنها خطوات مهمة إذا أرادت الاستمرار وملاحقة التطورات التقنية في عالمنا الحالي ويجب القيام بها الآن وليس غدا.

 

 


مقالات ذات صلة

تعليقات (0)

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


جميع الحقوق محفوظة 2020 موقع تنوير الأردن | تطوير برافو Bravo

Back to Top