سياسيون ودبلوماسيون فلسطينيون يعقبون على قرار فاتو بنسودة

تواصل معنا

حالة الطقس

booked.net

اتصل بنا

سياسيون ودبلوماسيون فلسطينيون يعقبون على قرار فاتو بنسودة

تنوير – خاص

من:  سوسن مكحل وهبة قصراوي

قال مساعد وزير الخارجية الفلسطيني عمار حجازي، إن المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودة قد انتهت من الدراسة التمهيدية للحالة في فلسطين مؤكدة وجود جرائم حرب ارتكبت على أرضها.

وأضاف حجازي لموقع تنوير الأردن أن المدعية العامة أحالت القضية إلى الدائرة التمهيدية في المحكمة لدراسة مسألة الاختصاص الجغرافي والإقليمي لدولة فلسطين، رغم قناعتها أنها ليست ضرورية، ويمكنها فتح التحقيق بناء على ما توصلت له بموجب الإحالة التي أحالتها دولة فلسطين لها.

وارتأت بنسودة كما أشار حجازي أن تأخذ رأي الدائرة التمهيدية في المحكمة الجنائية الدولية لتثبيت الأمر؛ وحتى لا يكون الأمر موضوع جدل في المحاكمة. لافتا إلى أن بمجرد انتهاء الدائرة التمهيدية من النظر في الموضوع خلال مدة لا تتجاوز 120 يوما بحد أقصى سيبدأ فتح التحقيق.

وأكد حجازي أن الخطوة التي قامت بها المدعية العامة مهمة على طريق مساءلة الاحتلال الإسرائيلي عن جرائمه التي يرتكبها بحق الفلسطينيين وفق الملفات التي قدمتها دولة فلسطين. ليُصار بعدها إلى المحاكمة في الدائرة الابتدائية وعندما تكتمل لدى المدعية العامة كافة المستندات القانونية في هذا الصدد. 

وكان أبرز ما وصلت إليه المدعية العامة من بيانات حول القضية وفق المدعية العامة وفق حجازي هو وجود جرائم حرب ارتُكبت؛ و"شبهات" لجرائم حرب قد ارتُكبت على أرض دولة فلسطين؛ بالتالي ستنظر المحكمة في هذه الجرائم كافة "سواء في ما يخص الاستعمار الإسرائيلي للأرض الفلسطينية المحتلة وما يعرف بالاستيطان أو في موضوع الاعتداء على قطاع غزة.

ولفت حجازي إلى أن ذلك سيشكل صعوبات مختلفة وتعقيدات قانونية لها علاقة بالولاية الموضوعية والتكاملية وغيرها؛ وسيكون مسارا طويلا يحتاج لعمل قانوني طويل حتى الوصول للعدالة الدولية. 

من جانبه وصف سفير فلسطين في سويسرا وممثل فلسطين في مجلس حقوق الإنسان الدكتور إبراهيم الخريشي لموقع تنوير الأردن، خطوة محاكمة الاحتلال بجرائم الحرب؛ إنها "خطوة في الاتجاه الصحيح".

وأضاف "إن أبرز ما جاء على في تصريح المدعية العامة أنها وبعد تقييم المعلومات ودراستها بشكل دقيق أصبحت على قناعة بوجود أساس معقول ومسند قانونا لمباشرة التحقيق حسب المادة 53 من ميثاق روما.

وقال الخريشي " حتى لا تواجه المدعية العامة خلال التحقيق أية اعتراضات قانونية طلبت من الدائرة التمهيدية البت في موضوع الولاية الجغرافية (الإقليم) الأمر الذي يحتاج من أربعة الى ستة أشهر والذي يجب ان يكون إيجابيا حيث ان فلسطين أصبحت دولة مراقب على أساس حدود 1967 وانسجامًا مع الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية 2004".

ولفت الخريشي إلى أنه من المتوقع بعد الرد الإيجابي من الدائرة الابتدائية أن تبدأ المدعية العامة بتوجيه الاتهامات للمتورطين في جرائم الحرب أو في جرائم ضد الإنسانية حسب المادتين 7و8 من ميثاق روما؛ ولن تتم المحاكمة الا داخل المحكمة بمعنى ان المتهمين يجب أن يحضروا أو أن يتم إحضارهم".

يشار إلى أن المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية أعلنت أمس الجمعة عن عزمها فتح تحقيق شامل في جرائم حرب محتملة في الاراضي الفلسطينية، ما أثار ردود فعل إسرائيلية غاضبة. رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قال إن هذا القرار يجعل من المحكمة الجنائية الدولية التي رفضت إسرائيل الانضمام إليها منذ إنشائها عام 2002، “أداة سياسية” ضدّ دولته.

في المقابل رحب الفلسطينيون بما اعتبروه خطوة “طال انتظارها” تأتي بعد نحو خمس سنوات من فتح تحقيق أولي كانت المدعية العامة أطلقته في أعقاب حرب غزة عام 2014.

وقالت المدعية العامة فاتو بنسودة “أعرب عن ارتياحي ازاء وجود أساس معقول لمواصلة التحقيق في الوضع في فلسطين”. ولم يشر البيان إلى مرتكبي الجرائم المزعومة.

وأضافت أنه قبل فتح التحقيق، ستطلب من المحكمة، ومقرها لاهاي، أن تقرر ما هي الأراضي المشمولة ضمن اختصاصها بسبب "فرادة الوضع القانوني والوقائع المرتبطة بهذه الحالة، والخلافات الشديدة حولها".

وتابعت "سعيت بشكل خاص للحصول على تأكيد أنّ "الأرض" التي يمكن للمحكمة ممارسة اختصاصها عليها، والتي يمكنني أن أخضعها للتحقيق، تشمل الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، وغزة”. وكانت بنسودة أطلقت في كانون الثاني/يناير 2015 تحقيقا أوليا حول اتهامات بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إسرائيل والأراضي الفلسطينية، في أعقاب حرب غزة عام 2014.


تعليقات (0)

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


جميع الحقوق محفوظة 2020 موقع تنوير الأردن | تطوير برافو Bravo

Back to Top