لماذا اختفوا!! | الدكتور ذوقان عبيدات

لماذا اختفوا!!

الدكتور ذوقان عبيدات

 

منذ صدور كتب العلوم والرياضيات قبل ثلاثة شهور، تعرضت الكتب لنقدٍ تربوي وفني عادل، وكنت قائد حملة نقد هذه الكتب التي سُميت كتب كولنز. قام المسؤولون عن لجان العلوم والرياضيات بدفاع بائس ويائس عنها أكثر فشلاً.

 

شكلت وزارة التربية لجانا لتصويب الكتب، وكنت من المصوبين! ووعدنا المجتمع بكتب جديدة خالية من العيوب، اشتدت الحملة ضد الكتب، واختطفها نواب سألوا نفس الأسئلة عشرات المرات! وأُجيب عليهم عشرات المرات، ولكنهم لم يسمعوا! واختطفت القضية من أحزاب وقوى عديدة لم تقدم يوماً خيراً لهذا البلد! خلطوا القيم والوطن والتاريخ والعلوم والدين والخير والشر والخيانة، استخدموا كل الشتائم، وساهمت الأمهات بالدعوات على من نقدها.

 

وكان الخلط مقصوداً وغير بريء! اختفى مؤلفو الكتب، وربما ساهموا في الحملة ضدها وضد من نقدوها ونقدهم! هكذا خطط مختطفو المجتمع: دعوات وشتائم وقذارات غير مسبوقة توجهت إلى العنوان الخاطئ: إلى من كُلفوا بتصحيح الأخطاء. نحن أمام تحالف جهل وقلة معلومات وأدلجة وتسييس، ضد عدوٍ وهمي! كتبت تعليقاً عن كتب ستصدر، وإذا بباب الجهل ودعوات الأمهات المختطفات من قبل "ماغيرهم" هؤلاء الذين يحتشدون دائما ضد الحقيقة والموضوعية ولا أقول التنوير حتى لا أُتهَم!.

 

سؤالي: من نمى كل هذا الحقد؟ من علم طالبة تدوس كتاباً؟ من علّم الأمهات " المختطفات تربوياً" كل هذه الدعوات؟ دعوات كانت ربما كافية لتحرير فلسطين! المهم: اختطفوا المناهج مرة أخرى! ووجهوا حقدهم إلى من ليس له علاقة بها!! أي تنوير يا جمال القيسي وأي تنوير يا بسام حدادين؟! بل أي تنوير يا تنوير؟!

 


مقالات ذات صلة

تعليقات (0)

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


جميع الحقوق محفوظة 2020 موقع تنوير الأردن | تطوير برافو Bravo

Back to Top