ما هو “الزواج الأخضر”؟

ما هو “الزواج الأخضر”؟

عمان – تنوير

 يستعد الشباب المقبلون على الزواج لإقامة حفلات الزفاف قبيل أيام وأحيانا أشهر من موعده، ويتخلل ذلك العديد من التجهيزات في المكان المخصص لـ “ليلة العمر”، ولكن، عند انتهاء هذا الحفل، كم هو عدد النفايات والمواد المستهلكة ليوم واحد فقط؟، وما هو تأثيرها على البيئة بصورة كبيرة؟.

من هنا جاءت فكرة إطلاق مبادرة مؤسسة “الموجة الخضراء” بالتخطيط لعمل فكرة “الزواج الأخضر”. مسؤولة البرامج في مؤسسة “الزواج الأخضر” سوار البطاينة، تقول، في كل عام يتم التخطيط لإقامة آلاف حفلات الخطوبة والزفاف باستخدام كم هائل جدا من الموارد والتجهيزات والطعام والحلويات والملابس والألعاب النارية، وغيرها، والتي يتم استخدامها مرة واحدة فقط، ثم تجد بعد ذلك طريقها الى “مكب النفايات”.

وتضيف، وعليه بدأ التفكير بتطبيق فكرة “الزواج الأخضر”، وهو احتفال بمدى الوعي بالتنمية المستدامة لدى الزوجين، ففي مثل هذا الحفل، لا يؤكد الزوجان فقط التزامهما تجاه بعضهما البعض، بل يؤكدان أيضًا التزامهما بحياة مستدامة معًا تأخذ احتياجات البيئة والتنمية المستدامة والأجيال القادمة في نظر الاعتبار.

وتضيف، وحيث إن الاقتصاد الأخضر هو النشاط الاقتصادي الذي يهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة مع مراعاة الحد من المخاطر البيئية، أصبح هناك توجه عالمي لدى المخططين لحفلات الزواج إلى التحول للزواج الأخضر أو Green Wedding من خلال اعتماد العديد من الإجراءات والممارسات، والخدمات، والمنتجات الصديقة للبيئة، والتي تساعد في تحقيق أحد أو أكثر من أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر.

إلى ذلك، ينقل هذا النوع من الزواج إلى خطوة نوعية في تقليل التكاليف على الزوجين وذويهما مع الوفاء بواجباتها والتزاماتها تجاه المجتمع فيما يخص حماية البيئة وتوعية المجتمع بأهمية المحافظة على مصادر البيئة، وفي نفس الوقت تنظيم حفل زواج على مستوى عال من الرقي والتميز.

وفق البطاينة. وتضيف البطاينة، ولتفعيل هذا التوجه العالمي على مستوى المجتمعات العربية وتحفيزه في دعم مسيرة التنمية المستدامة داخل البلدان العربية، كان لا بد من العمل على طرح برامج تدريبية تحت عنوان (التخطيط للزواج الأخضر) لتأهيل الفئات المستهدفة كي تطبق هذه المبادئ الخضراء.

لذا، سيتم طرح برنامج تدريبي في بداية العام 2020 بعنوان: التخطيط لحفل الزفاف الأخضر هو الأول على مستوى الوطن العربي يستهدف الشباب من كلا الجنسين المقبلين على الزواج، وصالات الافراح والفنادق ومنظمي حفلات الاعراس وغيرها. وتشير الى أنه سيحصل المشارك في البرنامج على شهادة في هذا المجال تمنحه المعرفة والخبرة العملية لمساعدة الأزواج وذويهم على اتخاذ خيارات صديقة للبيئة وعالم أفضل طوال عملية التخطيط.

وتضيف، كما سيعمل “الزواج الأخضر” على تعزيز المسؤولية الاجتماعية تجاه المجتمع ورفع الوعي البيئي لدى المقبلين على الزواج في كيفية تحويل عناصر الزفاف التقليدي الى عناصر صديقة للبيئة، وذكرى مميزه للعروسين. وسيتضمن البرنامج التدريبي حول التخطيط لـ “الزواج الأخضر”، والذي سيستمر لمدة يومين على محاور رئيسة منها:

• مؤشرات حالات الزواج والعنوسة في البلد الذي يعقد فيه البرنامج.

• التكاليف التقريبية لحفل زواج تقليدي ليتم مقارنته بالزواج الاخضر.

• تعريف الزفاف الأخضر والحركة البيئية.

• الآثار البيئية للتخطيط للزواج الاخضر.

• التعرف على مصطلح Greenwashing وهو المصطلح الذي يطلق على الشركة التي تدعي أنها ملتزمة بيئيا، بينما هي بالواقع ليست كذلك

. • وضع حلول صديقة للبيئة لمشاكل التخطيط البيئي.

• كيفية “تخضير” كل شيء في حفل الزفاف مثل دعوات العرس، الملابس، الأماكن والديكورات وغيرها.

• الخطوات العشر لتخضير حفل الزفاف وتخطيط الأحداث.

ومن الجدير بالذكر بأن “الموجة الخضراء” التي تم تأسيسها في عمان العام 2011، تقوم على تنفيذ هذه المبادرة هي مؤسسة متخصصة في التدريب وبناء القدرات في مجال الاستدامة والادارة البيئية على مستوى الدول العربية من خلال شبكة من الخبراء ذوي الخبرة الواسعة في الاستدامة والبيئة، وضمن المواصفات الدولية، وقد قامت المؤسسة بتنفيذ العديد من البرامج التدريبية في العديد من الدول العربية.

الغد


تعليقات (0)

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


جميع الحقوق محفوظة 2020 موقع تنوير الأردن | تطوير برافو Bravo

Back to Top