"فاكهة الجنة".. معرض فني يصف فتنة الجمال والحرب

تواصل معنا

حالة الطقس

booked.net

اتصل بنا

"فاكهة الجنة".. معرض فني يصف فتنة الجمال والحرب

عمان – تنوير

حت رعاية معالي د.باسم الطويسي وزير الثقافة يفتتح معرض الرسام الاردني هاني حوراني "فاكهة الجنة" في جاليري مركز رؤى للفنون 32، وذلك في الساعة السادسة من مساء يوم الاْحد الموافق 15 كانون الاول \ ديسمبر 2019. يضم معرض "فاكهة الجنة " أكثر من عشرين عملاً فنياً تتمحور حول موضوع الرمان ، الفاكهة التي طالما حظيت بمكانة خاصة لدى مختلف الحضارات والثقافات الأنسانية ، ولاسيما المشرقية منها.

وهي تتوزع على أحجام مختلفة تتراوح مابين الكبيرة و المتوسطة والصغيرة، وجميعها منفذة بالوان الأكريليك ومواد اخرى على القماش، وكانت رسمت ما بين الاعوام 2015 و 2019. هذا ويستمر المعرض حتى منتصف شهر كانون الثاني / يناير من العام القادم (2020) ،في قاعة جاليري رؤى 32 ، شارع ابن الرومي ، بالقرب من الدوار السادس ، خلف أبراج إعمار ، والدعوة عامة.

يذكر أن هاني حوراني هو أحد فناني جيل الستينات ، ولد في الزرقاء، الأردن ، عام 1945 . وكان أحد مؤسسي "ندوة الرسم والنحت" عام 1962. وقد أقٌام ثلاثة معارض شخصية لاْعماله خلال الستينات ، قبل أن يتفرغ للعمل السياسي و دعم المقاومة الفلسطينية، بعد احتلال اسرائيل للضفة الغربية والاْراضي العربية و الفلسطينية في حرب 1967 .

ومع عودته للممارسة التشكيلية والفوتوغرافية في مطلع التسعينات ، أقام أكثر من 22 معرضاً لاْعماله في الرسم والتصوير الفوتوغرافي ، إضافة الى مشاركته في معارض جماعية داخل الاردن وخارجه .

وقد عرضت أعمال هاني الحوراني في العديد من العواصم العربية والأجنبية، ومنها القاهرة، حلب، الشارقة، المنامة والدوحة، إضافة الى جوتنبيرغ (السويد) و واشنطن العاصمة الأمريكية.

وله مساهمات في العديد من التظاهرات الفنية مثل بينالي القاهرة الدولي للفنون وبينالي الأقصر للتصوير ومهرجان عمان للصورة وغيرها. كما أن أعماله مقتناة من المتحف الوطني الأردني ودارة الفنون والعديد من المجموعات الخاصة والعامة. هذا وكتب هاني حوراني عن معرضه "فاكهة الجنة" ما يلي: لا تحتاج أعمالي عن الرمان الى تفسير أو تبرير.

فما من فاكهة حظيت بهذا القدر من التبجيل والتقدير مثل الرمان. وما من فاكهة حملت ذلك القدر من الرمزية، فالرمان أُعتبر رمزاً للخصوبة والازدهار والطموح في الحضارات المصرية واليونانية والعبرية القديمة والفارسية والهندية والصينية وغيرها.

والأهم من ذلك أن الرمان لا زال يتمتع بهذه الرمزية والمعاني الجميلة في حياة العديد من الشعوب و يندرج في صلب تقاليدها وطقوسها حتى اليوم. فطقوس الزواج وإقتناء البيوت الجديدة تقترن بممارسات خاصة بالرمان عند اليونايين المعاصرين، وبالمثل فإن الأرمن والأذربيجانيين والإيرانيين وغيرهم من شعوب الشرق لا يزالون يربطون بين الرمان وعود الخصب والحب والبركة. هي ثمرة تدخل في طعامهم وتقاليدهم اليومية أكثر من أي ثمرة أو فاكهة أخرى.

أما بالنسبة لنا، نحن العرب،كما يقول الحوراني ولا سيما المسلمين منا، فقد ذكر الرمان ثلاث مرات في القرآن الكريم، ووصف باعتباره أحد ثمار الجنة. على أني لم أرسم الرمان في لوحاتي لأني كنت أعرف عن قيمة الرمان لدى أصحاب الأديان والحضارات القديمة، أو لأنها تحظى برمزية تفوق غيرها من الفواكة، ويجب أن أعترف أنني بدأت أقرأ وأتعلم عن مكانة هذه الفاكهة لدى شعوب الشرق الأوسط والشعوب الأخرى، ماضياً وحاضراً، فقط بعد أن باتت موضوعاً أثيراً لأعمالي ولوحاتي الأخيرة.

وويلفت الحوراني "أعترف هنا أن قراءاتي هذه زادت من سعادتي وتعلقي بمواصلة رسم هذه الثمرة المقدسة، وكأنها جاءت لتعزز وتبرهن على صحة اختياري لها دون غيرها من الفواكة أو الموضوعات. لقد قادني الى رسم هذه الثمرة النبيلة عامل رئيسي هو جمالها، بل تفردها بسمات جمالية إستثنائية تجعل منها ملكة الفواكة".

ويضيف"هي ثمرة جميلة في مختلف فصولها وأوقات نموها ... منذ تفتحها كزهرة تتموضع ما بين أوراق خضراء طويلة ورشيقة الى مرحلة نموها الأولى كثمرة حيث تحتفظ ببعض أوراقها الحمراء، وصولاً الى إكتمال نموها بظهور تاجها المميز وتعدد ألوانها ما بين الحمرة النبيذية الى الصفرة والخضرة وما بينهما من درجات لونية".

وويقول "مع أن الرمان كان دائم الحضور في حياتي، مثل بقية أبناء هذه المنطقة، إلا أن الإنبهار بجمالية الرمان سواء كثمرة منفردة، أو حين تكون جزءاً من جموع الرمان على عربات الباعة، في صفوف مرصوصة، و تشكل ما يشبه الهرم، أقول أن إنبهاري بجمالية الرمان يعود الفضل فيه الى الباعة على طريق جرش/عمان، الذين يرصعون عرباتهم بهذه الثمرة، كما لو كانت حُلى طبيعية، وهكذا بدأت أصور هذه الثمرة البهية موسماً بعد موسم وسنة بعد أخرى، تارة وهي زهور تتشكل وثمار صغيرة على أغصانها، وتارة أخرى وهي تصطف على أرفف عربات الخضار في طريق عمان – جرش، وتارة ثالثة حين تستقر، بين مفردات أخرى كملكة متوجة على موائد "الطبيعة الصامتة".

بين جمالية ثمرة الرمان الاستثنائية وبين رمزيتها الثرية بالمقاصد والمعاني، تدور أعمالي الحوراني الأخيرة، كما لو أنها تحاول التقاط بعض جوانب عظمة هذه الثمرة.

لقد بدأ بعمل على لوحاته المبكرة عن الرمان في زمن "الربيع العربي"، حيث كانت مشاهد الحشود اللانهائية تطفو على شاشات التلفاز والصفحات الأولى من الصحف اليومية.... حينها ظهرت لوحاته الأولى عن "حشود" الرمان وصفوفها المرصوصة واللانهائية.

"فهل هي مصادفة أم أنها إسقاطات اللاوعي. في تلك الأعمال، لاتشبه ثمرة الرمان ثمرة أخرى مجاورة لها، كما هو حال الناس الذين نزلوا للشوارع والساحات العامة. فكل واحد منهم كان يمثل كياناً قائماً بذاته، له تاريخ وحياة وقسمات مميزة، لكنه أيضاً جزءاً من تلك الجموع الثائرة"، كما يؤكد الحوراني.

وهل هي أيضاً مصادفة أن يعود  للرمان، بعد زمن "الربيع العربي" ليصوره في حالات فردية، أو على شكل مجموعة قليلة من "الحبات"، التي أصاب بعضها الجفاف، أو باتت جزءاً من مشهد صامت؟.

 


تعليقات (0)

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


جميع الحقوق محفوظة 2020 موقع تنوير الأردن | تطوير برافو Bravo

Back to Top