التكتم الحكومي على زيارة بوش لمادبا وجبل نيبو .. هل أخطأت السلطات الأردنية؟

تواصل معنا

حالة الطقس

booked.net

اتصل بنا

التكتم الحكومي على زيارة بوش لمادبا وجبل نيبو .. هل أخطأت السلطات الأردنية؟

 قال معارضون أردنيون إن زيارة الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الابن لمدينة مادبا يوم 25 تشرين الأول الماضي، وسط تكتم شديد وسرية، يحتاج إلى توضيح رسمي من الحكومة الأردنية.

ولفت نشطاء وقياديون في الحراك الشعبي الأردني على أن التكتم الرسمي على الزيارة مرده الخوف الحكومي من خروج مظاهرات ومسيرات ضد الزيارة ورفضا لها، وهو المتوقع والمفترض بالنظر إلى تاريخ بوش السياسي في المنطقة، وفي العراق تحديدا.

وكان موقع "تنوير" وعن مصدر مطلع انفرد بنشر زيارة بوش الابن، لمدينة مادبا وجبل نبو بتاريخ 25/10/2019  في زيارة خاصة لم يعلن عنها.

وقال المصدر، إن "طائرتين هليكوبتر أقلتا الرئيس بوش ومرافقيه، حطتا في مهبط طائرات تم تجهيزه على وجه السرعة القصوى، من قبل بلدية مأدبا في منطقة صياغة". كما نشر تنوير الاردن أمس.

وأفاد المصدر بأنه "لم يشارك في استقبال الضيف الكبير، أي مسؤول رسمي أردني ولا حتى محافظ مأدبا أو رئيس بلديتها"، وهو ما أقر به رئيس البلدية أحمد الأزايدة.

 المعارضة تستنكر

إزاء ذلك، أبدى الناشط السياسي وأحد أبرز قيادات الحراك الشعبي، سعود قبيلات استغرابه من التعتيم والتكتم الرسمي على الزيارة، مبينا أنه لم يعلم بها إلا من موقع "تنوير الأردن".

وتابع الكاتب ورئيس رابطة الكتاب الأردنيين الأسبق، قبيلات  لـ"تنوير" إن "زيارة جورج بوش غير مرحب بها في مادبا، لأن هذا الشخص قاتل ومجرم ومارس التعذيب بحق العراقيين في سجن أبو غريب، وارتكب الجرائم بحق الشعب العراقي"، منوها إلى "ضرورة محاكمته من قبل المحاكم الدولية".

ولفت إلى أن "مادبا تضم قبر أحد ضحايا العدوان الأمريكي على العراق، وهو وزير خارجية العراق الأسبق طارق عزيز"، معتبرا أن "الزيارة أمر مخجل ومعيب، ولو أن الأهالي علموا بالزيارة لخرجوا احتجاجا ضدها وشجبا لها".

أما الشاعر ماجد المجالي، فقد اعتبر زيارة بوش لمدينة مادبا وإطلالته على فلسطين من جبل نيبو، "دلالة جديدة على صهيونية جورج بوش الابن المعروف أنه من أبرز وجوه (الصهيونية المسيحية) فيما الديانة المسيحية بريئة منه".

وقال  لـ"تنوير"، إن "بوش أراد أن يقول لنا من خلال زيارة نيبو "هذا تذكير بالمورث التاريخي وإطلالة سيدنا موسى على فلسطين، كما جاء في كتاب في التوراة".

ورأى أن "بوش على الأرجح لم يكن يرغب في أن تكون زيارته سرية كي "يوصل رسالة مفادها أن جبل نيبو يهودي وليس أردنيا أيضا"، منوها المجالي إلى أن "الزيارة رمزية بجدارة، وتأتي في سياق التحضير والإعلان عن صفقة القرن".

 ولفت المجالي إلى أنه: "كان على الدولة استغلال زيارة بوش الابن سياسيا والإعلان عنها لإظهار الغضب الشعبي الحقيقي ضدها، مما سيخفف عن عمان الضغوطات الهائلة التي تتعرض لها للقبول بصفقة القرن".

الرد الرسمي

 رئيس بلدية مادبا أحمد الأزايدة قال لـ"تنوير" عن ملابسات الزيارة، إن "الجهات المختصة اتصلت به وأخبرته بوصول ضيف للمدينة، لكنها تكتمت على هوية الضيف ولم تفصح عنه"، مبينا أنه "لم يتبلغ بالزيارة رسميا ولم يعلم بهوية الضيف إلا بعد مغادرته".

 ولم يوضح الأزايدة من هي الجهات المختصة.

ولم يقدم رئيس البلدية لتنوير سببا مقنعا لعدم تبليغه بوقت الزيارة وهوية الضيف، قائلا "لم أهتم كثيرا ولم أسأل عن هوية الضيف أو وقت زيارته، لأن ذلك يتكرر كثيرا؛ فالضيوف الذي يزورون مأدبا كثر، وليس بالأمر الجديد".

فيما قال محافظ المدينة بلال النسور، لتنوير الأردن إن الرئيس بوش زار المدينة  بصفته "ضيفا خاصا على الأردن وفي زيارة شخصية."

وفي الوقت الذي لم ينشر فيه الإعلام باستثناء  تنوير الأردن، واقعة زيارة بوش نفى النسور التعتيم على الزيارة من قبل الحكومة، مشددا على أن "الكثيرين في المدينة علم بالزيارة ونشاطاتها، وأن الإعلام عمل على تغطيتها".

وحول تبلغه بأمر الزيارة بشكل رسمي رفض النسور الإجابة، مقدما إجابة على سؤال لم يطرحه موقع تنوير: "الزيارة ناجحة ولم تشبها أية شائبة".

يشار إلى أن الزيارة التي تم التعتيم عليها، تخللها تناول الإفطار في مطعم (حكايا ستي) في قلب المدينة، وهو مطعم ممول من بنك الإنماء الأمريكي إضافة إلى تجواله في شوارع المدينة، وسط حراسات أمنية أمريكية وأردنية مشددة، قد بدأت تتفاعل وتلقى استنكارا وجدلا على مواقع التواصل الاجتماعي على غرار ردة الفعل الشعبية على زيارة بوش لمدينة جرش الأثرية، الأمر الذي أثار غضب شريحة واسعة من الأردنيين. 

 وأعادت زيارة بوش للأردن إلى الأذهان أدوار الضيف في حرب الخليج /عاصفة الصحراء العام 1991 وما تلاها من سياسات أمريكية، فتحت الباب على مصراعيه لأوضاع إنسانية مأساوية، وسياسية غيرت خريطة المنطقة.

 


تعليقات (0)

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


جميع الحقوق محفوظة 2020 موقع تنوير الأردن | تطوير برافو Bravo

Back to Top