الإعلام الرياضي: جزء من الحل أم المشكلة | الدكتور ذوقان عبيدات

الإعلام الرياضي: جزء من الحل أم المشكلة

الدكتور ذوقان عبيدات

لا ينكر أحد مدى الانتشار الرياضي والاهتمام المجتمعي الواسع : محلياً وعالمياً فالرياضة لم تعد مجرد نشاط استهلاكي أو ترفيهي يؤديه لاعبون ماهرون،ولا نشاطاً مختصاً يمارسه خريجو كليات التربية الرياضية، فالرياضة أكثر أهميةً من تركها لأقدام اللاعبين" على ارتفاع سعر هذه الأقدام".

ولذلك من حق كل مواطن أن يناقش الحركة الرياضية وتأثيرها على المجتمع، وأرجو أن لا يعيد بعض الإعلاميين تهماً جاهزةً بحق من يسهم في نقاش رياضي حتى لو كان عابر سبيلٍ مثلي. 

قد أكتب سلسلة مقالات حول ترشيد الحركة الرياضية وربطها بالحركة التربوية! فالرياضة عملية تربوية أولاً وأخيراً وإلاّ لا لزوم له، فلدينا فائض من العنف والكراهية والحقد والتطرف.

لا أقول هذا إشارةً إلى ما حدث في لعبة كرة السلة مؤخراً ولا في عنف الملاعب، ولا في شغب الجمهور، فالبعد الرياضي السلبي كان عنواناً دائماً لخطاب الكراهية.

وقد أتناول في سلسلة مقالات الأبعاد الآتية: الائتلاف والاختلاف بين الحركة الرياضية والحركة التربوية، وما يجب أن تفعله الرياضة في شخصية اللاعب، ودور الإعلام الرياضي في حفز النموذج الرياضي التربوي، وفِي اتخاذ قرار في مسألة الرياضة: هل هي تسجيل أهداف أم تحقيق أهداف، وغير ذلك من الموضوعات.

(١) الائتلاف والاختلاف بين الرياضة والتربية يقال أن التربية بناء متكامل للشخصية: جسميا وعقلياً وعاطفياً واجتماعياً، فهل الرياضة كذلك أم أنها تهتم بالبعد الجسمي فقط؟ والتربية نشاط إنساني هدفه: رابح-رابح.

فهل الرياضة كذلك؟، وهل يجب أن تبقى رابحاً-خاسراً؟ والتربية تفكير وتخطيط، فهل يجب أن تبقى الرياضة ركلاً على حد رأي رئيس اتحاد كرة القدم العالمي السابق

حين قال لي:football is kicking فاندهشت وقلت له: Kicking or thinking? أذكر كان وزير الرياضة كان لاعباً رياضياً فاشتكى لرئيس الوزراء جهلي الرياضي، وللأمانة غيّر بلاتر وكان معه ميشيل بلاتيني.

وقال: يستخدم لاعب كرة القدم قدمه دقيقة واحدة ، ويستخدم عقله تسعاً وثمانين دقيقة.

وفِي التربية ينجح كل من تجاوز حداً معيناً، علامة النجاح مثلاً.

بينما قد يخسر فريق مبدع لمجرد أن سجل الفريق الآخر هدفاً زائداً.

وأخيراً في التربية فريق واحد دون خصوم وفِي الرياضة يوجد الخصم بل حتى العدو.

 والسؤال: متى ندخل القيم التربوية إلى الرياضة؟ ومن يصلحً الإعلام الرياضي وفلسفة الرياضة؟؟.

 

خاص تنوير الأردن

 


تعليقات (0)

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


جميع الحقوق محفوظة 2020 موقع تنوير الأردن | تطوير برافو Bravo

Back to Top