مقطع لافت من حوار مع محمود درويش

تواصل معنا

حالة الطقس

booked.net

اتصل بنا

مقطع لافت من حوار مع محمود درويش

عمان – تنوير

حوار : إيفانا مرشليان

(من كتاب أنا الموقع أدناه: لقاء صحفي أجرته إيفانا مرشليان مع محمود درويش في مطلع العام 1991).

- إيفانا مرشليان: ما أكثر ما يجعلك حزينًا؟

+ محمود درويش (بعد تفكير): يحزنني عدم قدرتي حاليًا على ترتيب علاقاتي بالطريقة التي أتمناها. تصوّري، يمكن أن أتخلى بسهولة عن أشخاص رائعين أحبهم، فقط لأني غير قادر على الاحتفاظ بهم أو الاستمرار معهم.

- إيفانا: إذا كان التنازل عن أشخاص تحبهم يحزنك، لماذا تتخلى عنهم إذًا؟

+ محمود درويش: لأن كل ما يتحقق لا يعود حلمًا... الشاعر أو الفنان يختنق خارج الحلم!

- إيفانا: ألهذا السبب لم تكرر تجربة الزواج؟

+ محمود درويش: بكل تأكيد، بالإضافة إلى أسباب أخرى. إلا إذا صادفت امرأة استثنائية تغير لي رأيي في الموضوع، حينها فقط أتزوجها من دون تفكير!

- إيفانا: وكيف تكون المرأة استثنائية بنظرك؟

+ محمود درويش: إذا كانت ذكية شفافة وصامتة... روحٌ تسير على قدمين!!

- إيفانا: صامتة؟ يعني ممنوع تحكي؟

+ محمود درويش: لا تبالغي، تعرفين ما الذي أقصده... المرأة الثرثارة نكبة!

- إيفانا: والجمال أليس شرطًا أساسيا؟

+ محمود درويش (مستدركًا): "كأنك بتعملي معي حوار ثاني"؟ ثم تابع ممازحا: "هيدا سؤال مش كتير ذكي... بعمرك شفتي شاعر ما بشوف الجمال؟ بعدين ليش بتسألي؟ مالك ومالي؟"

- فأجبت بكل جدية: "يعني، لازم أعرف نسبة حظوظي".

وضحكنا طويلا من أسئلتي المحرجة له... تقابلها أجوبته الكاريكاتورية الساخرة،

فارتأيت أن أختم بسؤالٍ يحزّ في قلبي:

- كيف تخبر امرأةً تحبها أنك لم تعد ترغب في لقائها؟

+ محمود درويش (مستغربا السؤال): "وهل أنت من جمعية الدفاع عن حقوق الحبيبات؟"

- إيفانا: أحب أن أعرف... ماذا تقول؟

+ محمود درويش: أنا لا أقول.

- إيفانا: هل جرحت نساءً كثيرات؟

+ محمود درويش: لم أجرح إلا نفسي!!

 


تعليقات (0)

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


جميع الحقوق محفوظة 2020 موقع تنوير الأردن | تطوير برافو Bravo

Back to Top