"لوحة الموزة".. الفكرة لا تموت ولا تؤكل (صور)

"لوحة الموزة".. الفكرة لا تموت ولا تؤكل (صور)

تفاعل ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مع قصَّة "لوحة الموزة" التي انتهت نهاية مؤسفة عندما أقدم الفنّان الاستعراضي ديفيد داتونا على التهام الموزة التي كانت جزءاً من "تحفة فنّية" قيمتها 120 ألف دولار، والتي كانت معروضة في معرض فنّي بمدينة ميامي بولاية فلوريدا الأميركية، وذلك لأنّ الفنان كان "جائعاً".

ويبدو أن الأضرار نسبيَّة جدا بحسب غاليري إيمانويل بيروتان التي باعت العمل الفني. فقد أوضح مدير العلاقات مع المتاحف لوسيان تيراس أنه "لم يدمّر العمل فالموزة هي مجرد فكرة". وتكمن قيمة العمل في شهادة الأصالة المرافقة له، إذ أن الموزة ينبغي أن تجدد بانتظام بدلا من أن تهتري. وقد علقت موزة جديدة على الجدار بالفعل بعد ربع ساعة.

ويعود العمل الفني، وهو عبارة عن موزة مثبّتة على جدار بواسطة لاصق والذي حمل اسم "كوميديان"، للنحات الإيطالي، مارويسيو كاتلان، ويقول المنظمون إنّ فرنسيَّيْن اشتريا العمل الفني مقابل 120 ألف دولار لكلّ واحدة منهما.
 

وقد اجتاحت التعليقات الساخرة والغاضبة مواقع التواصل الاجتماعي، وتصدّرت "الموزة" تريند تويتر والفيسبوك عالميّا، اخترنا لكم هذه العيّنة:

الفنّانة التشكيليَّة الأردنيَّة، هيلدا حياري، استخدمت أدواتها الإبداعيَّة الخاصَّة، لتعبِّر عن رأيها الناقد الساخر بشكلٍ ذكي وملفت، عبر لوحة نشرتها في حسابها على الفيسبوك، وأرفقتها بالتعريف الآتي:
الموز الخاص بي 2019

الحجم: 36

السعر: 180.000 $.

الروائي اليمني حبيب عبد الرب سروري، وهو أستاذ أكاديمي أيضا، سخر هو الآخر من لوحة الموزة الفنيَّة، إذ نشر صورة سبورة وأرفقها بالتعليق التالي:" نشر صورة لوحة فنيَّة بيعت اليوم بـ ٦٠ مليون دولار! هي سبورة فيها شخاطيط أثناء العمل والنقاش الجامعي. عبارة عن طبقات رسوبية جيولوجية من الشخاطيط. تستحق أكثر من هذا السعر!

أمّا الشاعر والكاتب الأردني عصام السعدي، فقد عبَّر عن رأيه وغضبه من سخافة الفن والأدب ممثّلا بلوحة الموزة، عبر مداخلة نشرها في حسابه عبر الفيسبوك، قال فيها: "تريد دليلا على سخافة الفن والأدب هذه الأيام. تريد دليلا على انحطاط الغرب وذائقته في كل شيء (نعم في كل شيء). اقرأ عن الموزة الملصقة بشريط على جدار أبيض والتي بيعت ب ١٢٠٠٠٠ دولارا بوصفها عملا فنيا! ثم افتح أي نشرة أخبار تتحدث عمّا يلاقيه الإنسان من ويلات هذا الغرب وقارن بين قيمة الإنسان غير الغربي وموزة على جدار في الغرب المتحضر. الإنسان في الشرق ثمنه وثمن دمه المسفوح في الشوارع لا يزيد عن دولار يبيع به الغرب رصاصة للقتلة ويصمت عن جرائمهم... ثم يشتري بهذه الدولارات عملا فنيا على شكل موزة ملصقة على جدار.عالم تافه. وبلا قِيَم، بل حتى بلا ذوق... هذا هو تأثير الفن والأدب هذه الأيام (باستثناءات قليلة)، إفساد الذائقة وتشويه الإنسان وتسخيفه قتلا بالرصاص أو قتلا بموزة على جدار. ستجد من المفتونين بالغرب من يحدثك عن التجريب الفني.
 

جلال عثمان، نشر صورة "لوحة الموزة"، وكتب فوقها: شايفين الموزة هذه. الآن هذا العمل يمثل لوحة فنية على حد اعتبارهم. بيعت ١٢٠ ألف دولار تستوجب أن يغيّروها كلّما تعفّنت، عوضاً عن إطعام ٢٤٠ ألف شخص بهذا المبلغ! ربع مليون! الموضوع مستفز جدا وهراء منقطع النظير.

 

وفي مصر، انتشرت تعليقات عبر الصفحات والمجموعات العامّة، تسخر من الفنان والوزير السابق فاروق حسني، مرفقة ببعض لوحاته وتعليق ساخر بلسان صاحب لوحة الموزة: "مارويتسيو كاتيلان صاحب الموزة المعلقة: استلهمت العمل من لوحة الباذنجانة المخللة للوزير الفنان فاروق حسني".

وفي صفحة مختلّ عقليا عبر الفيسبوك، ظهرت لوحة أخرى نشرها صاحب الصورة مرفقة بالتعليق التالي: "مهازل الفن الحديث لم تبدأ من مهزلة الموزة ب١٢٠ ألف دولار ولن تنتهي عندها، ف مثلا اللوحة دي اسمها " بدون عنوان " اتباعت ب٣٤ مليون دولار".

مطعم “باب الحارة" في دمياط مصر، استثمر قصة لوحة الموزة في إعلانه لترويج البيتزا مع صورة لطبق بيتزا معلّق على الحائط، قال فيه: “لوحة الموزة اتباعت ب 120 ألف دولار والبيتزا من باب الحارة اللي متتقدرش بثمن هنبيعها بسعرها عادي".


أمجد خالد، اقترح على أصدقاء صفحته أن: "بعد أن بيعت هذه الموزة الجميلة بما يزيد عن مائة ألفِ يورو. أيها الأصدقاء.. عليكم بزيارة المعارض في كافة أنحاء المعمورة، ولا تنسوا أن تحملوا معكم سلةً من الفواكه.. خيارة وليكن.. وانشروهم على الجدران.. بين كل لوحة وأخرى.. لعل الله يرزقكم. (اطرشوهن ع الحيطان طرش) #ملاحظة_خدوا_لاصق_شفاف. #بتبين_اللوحة_natural.

صدق يلي قال "رزق الهبل عالمجانين". وصدق ربنا بقوله “ويرزقكم من حيث لا تعلمون “صدق الله العظيم. فما عرفت اضحك أو ازعل أو اتبعث".
 


تعليقات (0)

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


جميع الحقوق محفوظة 2020 موقع تنوير الأردن | تطوير برافو Bravo

Back to Top