توجه لإعادة المستشفيات الحكومية إلى أعمالها
أرشيفية

توجه لإعادة المستشفيات الحكومية إلى أعمالها

عمان – تنوير

محمود الطراونة

 

عمان – في وقت أكد فيه وزير الصحة نذير عبيدات، أن وزارة الصحة تعكف على زيادة حجم المستفيدين من المستشفيات لعلاج المصابين بفيروس كورونا المستجد، بعد رفع طاقتها الاستيعابية، سيصار في الفترة المقبلة إلى تحويل حالات الإصابة بالفيروس الى مستشفيات ميدانية، وفقا لمصدر حكومي واسع الاطلاع.
وبين عبيدات ان المستشفيات الحكومية، ستعود لاستقبال المرضى المؤمنين والعاديين بالفترة المقبلة وعلى نحو طبيعي، بعد تخصيص المستشفيات الميدانية لاستقبال المصابين بالفيروس.
وأشار مصدر مطلع لم يكشف عن اسمه لـ”الغد” إلى أن خطة سيعلن عنها خلال أسبوعين، تتضمن إجراءات جديدة، بعد تسلم الوزارة لكافة المستشفيات الميدانية ومباشرة العمل فيها، بالإضافة للمستشفيات الميدانية الثلاثة الجديدة التابعة للقوات المسلحة.
ومن جانب آخر، يرى كثير من المواطنين بان لقاح كورونا الذي تستعد المملكة لاستيراده لتطعيم المواطنين به، سينهي أزمة الفيروس لتصبح من الماضي، لكن الناطق باسم ملف كورونا أمين عام وزارة الصحة لشؤون الاوبئة وائل هياجنة، أكد أن اللقاح لن ينهي الازمة، وأن على المواطنين بعد أخذه، الالتزام بارتداء الكمامات والإجراءات الوقائية الأخرى ربما لأعوام مقبلة.
وأشار هياجنة في مؤتمر صحفي الأسبوع الماضي، إلى أن اعطاء اللقاح واحدة من مراحل مواجهة الفيروس، وان من سيحصلون عليه، لن يحصنوا فورا ضد الإصابة بالفيروس، فجهاز المناعة البشري يحتاج لأسابيع حتى يتمكن من تكوين وجمع أجسام مضادة تجابه الفيروس.
كذلك؛ قد تكون المناعة المترتبة عن اللقاح قصيرة الأمد أو جزئية، ولا تحمي على نحو كامل، ما سيضطر الناس لإعادة التلقيح بين الفينة والأخرى، أو مواصلة التباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات، حتى بعد أخذ جرعة اللقاح.
الخبير الوبائي بين أنه إذا لم يكن اللقاح ناجعا جدا في حماية المواطنين من الفيروس، فستتواصل الإصابة به، برغم ما يجري الحديث بشأن نجاح اللقاح، لافتا الى انه لو جرى تطعيم المواطنين كافة، فهناك دول لم تحصل عليه، بينما العالم مفتوح وحركة السفر مستمرة.
بيد ان ما صرح به عبيدات بشأن وجود لقاح ناجع بنسبة كبيرة قد ينهي الازمة مرحليا، فإن الوصول الى بلدان خالية تماما من الفيروس، يحتاج لأعوام.
هياجنة اشار أيضا الى ان تداعيات الفيروس، قد تستمر حتى نهاية العام المقبل وفق آليات مواجهته الحالية، وربما سترافق الكمامة المواطنين لأعوام أخرى، لذا علينا التعايش معها.
وأضاف ان المواطنين دون سن الـ18، ويشكلون نحو نصف السكان، لن يجري تطعيمهم باللقاح، بينما ستكون الأولوية للفئات العاملة بالمجال الصحي والأمن وكبار السن وذوي الأمراض المزمنة وحالات الاختطار.
تأكيدات الوزارة بان مطعوما واحدا حاز على شهادة الاستخدام الطارئ؛ هو مطعوم فايزر، بينما سيستخدم هذا الاجراء مع أي مطعوم آخر تصادق عليه وكالة الغذاء والدواء الأميركية، ويجري التعاقد على استيراده أردنيا.
وقالت الوزارة على لسان هياجنة؛ إن اتفاقيات أولية وأخرى نهائية، تمت مع شركات مختلفة بغية الحصول على المطعوم، سواء أكان من التجمعات المختبرية الدوائية: كوفاكس وموديرنا وجونسون اند جونسون واستازينكا والمطعوم الصيني الإماراتي، وكل بنسب محددة، ربما تصل لـ25 % من عدد السكان أو اكثر قليلا.
وألمح الى ان المطعوم الذي قد يصل المملكة بكميات محدودة الشهر المقبل، او الذي يليه، سيصل على دفعات كل واحدة قدرها 20 ألف عبوة؛ في وقت اعدت فيه الوزارة خطة لتوزيعه، وفق خريطة طبية رسمتها لذلك.
ويساعد انخفاض معدل الإصابات وتسطيح المنحنى الوبائي الى مستويات كبيرة، عما كان عليه سابقا، على كسب مزيد من الوقت، حتى يحين وصول المطعوم، بحيث بلغ مجموع الإصابات في المملكة 272.8 آلاف، نجم عنها تسجيل 3545 وفاة منذ بدء انتشار الفيروس مطلع العام الحالي.
في المحصلة؛ أجمع خبراء أوبئة وأطباء على ان وجود اللقاحات لن ينهي أزمة كورونا وتداعياتها وتأثيراتها على القطاعات المختلفة، لكن يمكنه التخفيف منها على نحو كبير، لافتين الى اننا لن نصل الى الحالات الصفرية، بينما ستبقى الإعلانات عن الإصابات بالمئات ترافقنا لفترة طويلة.

الغد


تعليقات (0)

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


جميع الحقوق محفوظة 2020 موقع تنوير الأردن | تطوير برافو Bravo

Back to Top