"رابطة التنويريين" ترد على حملة التشكيك برسالتها
من الاحتفال بإعلان عمان عاصمة للتنوير للعام 2019

"رابطة التنويريين" ترد على حملة التشكيك برسالتها

أثار الاحتفال بإعلان عمان عاصمة للتنوير للعام 2019، الذي أقامته الرابطة العربية للتربويين التنويريين، بالشراكة مع وزارة الثقافة، الجدل والاحتجاج عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب ما رآه المحتجون أن "كلمة تنوير تحمل تأويلات تنتهي بمعظمها للابتعاد عن الدين والشريعة".

وبالتزامن مع حالة التربص الدائم من قيادات الإسلام السياسي التقليدية بمفردة تنوير وما تفضي إليه، فقد تداعى بعض الناشطين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، للتعبير عن "رفضهم للاحتفال واعتبار عمان عاصمة للتنوير".

 وتساءل هؤلاء عن طبيعة رابطة التنويريين التربويين، وما هي أهدافها وأنشطتها، ومن يقف وراءها!  مطالبين، في الوقت ذاته، بمنع أي فعاليات لهذه الرابطة، فيما نشر آخرون مقتطفات عن هذه الرابطة وتفاصيل رسالتها ورؤاها، بينما نشر قطاع آخر مقاطع فيديو توضح وجهة نظرهم وأسباب معارضتهم، لإقامة فعاليات الرابطة.

لم يقف الاعتراض عند نشطاء مواقع التواصل، بل تعداه إلى برلمانيين في مجلس النواب، حيث دعا النائب أحمد الرقب إلى "نقض الإعلان عن عمان عاصمة للتنوير"، وتساءل في رسالة وجهها إلى رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز، قائلا، "كيف تتجاوز جمعية ثقافية لتعلن ما سبق دون أدنى تنسيق مع الحكومة والجهات المختصة". دون أن يوضح الجهات المختصة!

النائب محمد نوح القضاة انضم إلى قائمة المعترضين على الاحتفال من خلال برنامجه الإذاعي "همي همك"، حيث تساءل عن "كيفية الإعلان عن الحفل دون التنسيق مع الحكومة"، رغم أن التنسيق برعاية وزارة الثقافة!

اختيار عمان هذا العام من قبل الرابطة، جاء بعد اختيار تونس عام 2017، والرباط 2018، واستناداً لما قامت به فرق عمل الرابطة من رصد ومتابعة للمشاريع والبرامج المتعلقة بالتنوير داخل الأردن.

بدوره، قال رئيس مجلس أمناء الرابطة الدكتور المحبوب عبد السلام، إن

"اختيار عمان كعاصمة للتنوير العربي هذا العام من قبل مجلس الأمناء، جاء تقديراً للدور المهم الذي يقوم به الأردن في الثقافة والتنوير، واستناداً للتقرير الذي أعده فريق الرابطة".

 

من ناحيته، بين المشرف على تقرير حالة التنوير في الرابطة، الباحث عبد الله الجبور أن "التقرير يقرأ الحالة التنويرية بمكونات أساسية هي؛ راهنية التعليم والتجديد الديني، وجهود المجتمع المدني في التنوير، والحالة الثقافية والإنتاج الفكري".

 

وقال إن "الأردن سعى باستمرار لاختراق حاجز عدم الاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط بالسلام والاعتدال، وساعدته في ذلك حالة الهدوء باحتضان وإيجاد مساحات عمل للمجتمع المدني، وبرامجه التربوية والتعليمية".

من جانبها، أعربت الرابطة العربية للتربويّين التنويريّين، عن أن فوجئت"بالشكوك التي أطلقها ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حول أهداف الرابطة وطبيعة عملها، وبالاتِّهامات التي تصبُّ في خانة سعيها لتفكيك منظومة المعتقدات والقيم في العالم العربي، بالإضافة إلى استنكارهم اختيارها عمّان عاصمة للتنوير 2019".

وقالت الرابطة في بيان صدر عنها، إن "الرابطة عبر موقعها الإلكتروني ومواقع مشاريعها المتعدِّدة، التنويري ودليل التربية والتنوير، عرَّفت بنفسها وأفصحت عن أهدافها بشكل واضح وصريح يخلو من الغموض والتستُّر، كما أنها تعلن عن نشاطاتها بشكلٍ دوريّ، وتضمّن معلوماتها الكاملة في المخاطبات والمراسلات مع الجهات الرسميَّة وغير الرسميَّة".

وأضافت أنه "مع سعادتنا الغامرة بهذا الوعي الذي أظهره الناشطون وتقديرنا الكبير للتخوّف المحمود الذي أبدوه، إلا أنّنا نسجّل عتبنا عليهم لأنّهم لم يتحرّوا الدقَّة وانجرفوا خلف الإشاعات دون محاولة تقصّي الحقيقة والبحث عن المعلومات التي طلبوها عبر منصّاتنا التفاعليَّة ومواقعنا الإلكترونيَّة المعلنة، لذا يسرّنا أن نجيب عن كافة استفساراتهم".

إزاء ذلك، جددت الرابطة التعريف بنفسها وأهدافها ونشاطاتها، قائلة إن "الرابطة منظمة غير ربحية، تضم مجموعة من المؤسسات والمنظمات، الناشطة في مجال التنوير والتجديد الديني، من مختلف دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا".

 وأوضحت أنها "فضاء ومنصة مستقلة، لدعم المؤسسات والمشاريع الفاعلة في مجال التنوير والتجديد الديني بالمنطقة العربية، التي تعتمد التعليم والتدريب آلية لها، فضلا على أنها توفر الدعم الفني والإعلامي لهذه المشاريع، وتساعدها في الترويج لرسالتها، كما توفر لها شبكة علاقات إقليمية ودولية لبناء قدراتها في صياغة ونشر الخطاب التنويري وتحويله إلى ثقافة عامة"، مبينة أنها انطلقت رسميا في أيار/مايو عام 2016، من عمّان، بعد سلسلة من الاجتماعات التشاورية الممهدة بين عدد من المؤسسات التربوية والتعليمية.

وأشارت إلى أن "صفة التربويين جاءت لغلبة الطابع التربوي على المؤسسات المنضمة للرابطة، من الاشتغال على برامج تربوية تعمل على إيصال إنتاج والمواد التنويرية النظرية إلى مختلف شرائح المجتمع، من خلال شرحها أو التدريب عليها، وإدخالها في الثقافة المُعاشة اليومية للفرد والمجتمع، دون الاكتفاء بمجرد إنتاجها".

وحسب الرابطة، "التنويريون، هم من يسعون لتقديم إجابات جديدة لأسئلة وتحديات العصر الراهنة، سواء فيما يتعلق بالنواحي الاعتقادية والسياسية والاقتصادية والتربوية والحضارية، مع استنادهم للقيم التنويرية التي جاء بها القرآن الكريم".

 


تعليقات (0)

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


جميع الحقوق محفوظة 2020 موقع تنوير الأردن | تطوير برافو Bravo

Back to Top