بعد خسارة مصر والسودان..أردوغان يتأهب لغزو ليبيا

تابعونا

توعية صحية وتثقيف

حالة الطقس

booked.net

اتصل بنا

بعد خسارة مصر والسودان..أردوغان يتأهب لغزو ليبيا

يرى مراقبون للشأن الليبي أن وتيرة الأحداث السياسة باتت تتسارع على نحو دراماتيكي في الصراع الليبي - الليبي – الإقليمي؛ حيث تصاعد الموقف على الجبهة العسكرية، وباتت قوات اللواء خليفة حفتر على تخوم العاصمة طرابلس، بعد أن حققت قواته المدعومة السعودية والإمارات ومصر، نجاحات استراتيجية في مواقع القتال على بوابات العاصمة.

ويلفت المحللون إلى أن التقدم العسكري لقوات حفتر، المتحقق في الوقت الذي تتراجع فيه قوات حكومة الوفاق المدعومة من تركيا وقطر بحكم تركيبتها الإخوانية، والتي تضم في صفوفها ميليشيات محلية؛ دفع بفايز السراج، رئيس الحكومة المؤقتة المنبثقة عن (اتفاق الصخيرات) الذي تم توقيعه بين القوى الليبية المتصارعة في المغرب العام 2015 إلى الإسراع بطلب النجدة من تركيا، فقدمت لحكومة السراج، دعماً عسكرياً كبيراً، رغم القرار الأممي بحظر تصدير السلاح للقوى المتصارعة في ليبيا، الأمر الذي مكن قواته من الصمود ثمانية أشهر في مواجهة قوات حفتر الزاحفة نحو العاصمة.

وبحسب مراقبين، فإن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي يخوض معركة سياسية شرسة ضد النظام في مصر، بعد سقوط الرئيس محمد مرسي بانقلاب عسكري مدعوم بحركة شعبية واسعة، لا يدخر جهداً في دعم حركة الإخوان المسلمين، بكل السبل والوسائل، فهي ذراعه، ونقطة ارتكازه لتحقيق أهدافه السياسية والأمنية.

ويعتبر محللون أن اردوغان بات فاقدا لصوابه السياسي، بعد خسارته لمصر الإخوانية ، التي بنى عليها آمالاً وأحلاماً كبيرة، وبعد تلقيه ضربة موجعة بسقوط نظام عمر البشير الإسلامي في السودان؛ حليفه الذي قام بتأجيره جزيرة (سواكن السودانية) المطلة على البحر الأحمر، لتكون نقطة ارتكاز استراتيجية، تتحول عند الحاجة الى قاعدة عسكرية تركية ، لمحاصرة مصر.

ويتابعون أن خسارة أردوغان لحليفيه في القاهرة والخرطوم جعله يسارع أكثر لتلقف حليفة الليبي، ويوقع معه اتفاقية امنية، واُخرى بحرية؛ ولا يتوانى بعدها عن الإعلان عن حقه في إرسال قواته إلى ليبيا، إذا ما طلبت حكومة الوفاق ذلك. ومن المؤكد ، أن اردوغان سيفعلها ، اذا ما تداعت حكومة السراج وآلت إلى السقوط، بحسب المحللين.

ويعزو مراقبون سياسيون التوغل التركي في الملف الليبي إلى المكانة الجغرافية للدولة الليبية التي تقع على الحدود الغربية لمصر، والتي يعرف أردوغان ، مكانتها الاستراتيجية، من حيث كونها الخاصرة الرخوة التي يتسلل منها الإرهاب الذي يقض مضجع القاهرة، الأمر الذي يدعو أردوغان إلى السعي والتشبث بهذه الورقة وعدم تركها لخصومه، مؤكدين على سعيه الحثيث، إلى الحفاظ على الحكومة الموالية له، لتكون في موقع قوة في التسوية السياسية الليبية المقبلة والتي تطبخ على نار غير هادئة، في الكواليس الدولية، والمتوقع إقرارها في مؤتمر برلين الذي دعت له إنجيلا ميركل وتجري التحضيرات لعقده بداية العام القادم.

المشهد يعيد إلى الأذهان بعض المكاسب السياسية التي حققها اردوغان على حساب الشعب الليبي؛ حيث وقع مع السراج اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين ليبيا وتركيا، والتي أعطت تركيا مساحات بحرية على حساب قبرص واليونان ، اللتين تعملان مع مصر على نسق واحد لمحاصرة تركيا في ملف التنقيب عن الغاز والنفط في البحر المتوسط.

حكومة عبد الله الثني في الشرق الليبي الداعمة للجيش الذي يقوده الجنرال حفتر، رفضت بقوة اتفاق اردوغان – السراج، والأهم مجلس النواب الليبي المعترف به دوليا.

في غضون ذلك ما يزال مجلس النواب الليبي وحكومة الثني المنبثقة عنه، يقودان حملة دولية بدعم من محور الرياض /أبوظبي/ القاهرة لسحب الاعتراف الدولي من حكومة السراج ، لعدم قيامها بالالتزامات والمهام التي يتوجب عليه القيام بها، وفي مقدمتها حل المليشيات التي تسيطر على طرابلس ومنها مليشيات إرهابية وتمول من موازنة الدولة.

الأسابيع القادمة حبلى بالمتغيرات في الملف الليبي، ولم يعد مستبعدا وقوع صدامات إقليمية في سماء ليبيا وأراضيها ومياهها البحرية. 


تعليقات (0)

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


جميع الحقوق محفوظة 2020 موقع تنوير الأردن | تطوير شركة إي بكس

Back to Top