الأردن.. حزب التحالف المدني على صفيح ساخن

تابعونا

توعية صحية وتثقيف

حالة الطقس

booked.net

اتصل بنا

الأردن.. حزب التحالف المدني على صفيح ساخن

تنوير – خاص

كتب محرر الشؤون الحزبية

 

يعيش حزب التحالف المدني، اليوم، أزمة حقيقية تهدد وحدته التنظيمية، وربما وجوده، ولا يلوح في الأفق طوق نجاة يخرج الحزب من حالة الانقسام الحادة التي دفعت بالعديد من أعضائه إلى الاستقالة. 

 تجربة التحالف المدني بدأت متعثرة عندما منع محافظ العاصمة قبل عامين تقريباً، اجتماعاً لإشهار الحزب قبل 24 ساعة من موعده. ولأن الحزب كان موحداً فقد نجح في تجاوز العراقيل وعقد اجتماعه بحضور نوعي وإخراج إعلامي وسياسي لافت. 

هناك من يعتقد أن وجود معالي مروان العشر في الهيئة التأسيسية جلب للحزب المتاعب، ولم تكف رسائل المعشر، المتمثلة بتصريحاته الواضحة، بأنه لن يترشح لأية مسؤولية في الحزب من طمأنة خصومه، في الوقت الذي يلاحظ مراقبون لشؤون الحزب أن الهجمة على المعشر من الخارج ترافقت مع حملة شنت عليه من الداخل قادها تيار في الحزب يسعى لتمرير مرشحه لموقع الأمين العام للحزب، باستغلال موقف المعشر من سوريا.

ويرى مراقبون أن القائمين على الحزب تنقصهم الخبرة التنظيمية في العمل الحزبي ويظهر ذلك جلياً في الصياغة الركيكة للنظام الداخلي للحزب، والأخطر تلكؤ القائمين على الحزب في السير قدما دون تردد في عقد المؤتمر التأسيسي وانتخاب الهيئات القيادية الحزبية القادرة، على إدارة شؤونه واستكمال هيكلته التنظيمية وإظهار هويته السياسية، لكن الميوعة التنظيمية والانشغال في الصغائر استنزف طاقات الحزب وبدد سمعته والرهانات التي تعلقت على هذه التجربة الفريدة. 

في ظل هذا الواقع من (السيولة التنظيمية)، قرر الحزب الذهاب إلى مؤتمره التأسيسي، بالتزامن مع الدعوة إلى الاندماج مع الحزب الديمقراطي الاجتماعي، الذي يترأسه النائب السابق جميل النمري؛ حيث تم عقد المؤتمر وإقرار الاندماج مع الحزب الديمقراطي الاجتماعي، وأقرت تعديلات على نظامه الداخلي، فكانت المفاجأة أن لجنة الأحزاب في وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية رفضت قرارات الحزب في الاندماج وتعديل النظام الداخلي، واعتبرت قرار الاندماج غير قانوني، وطالبت بعقد مؤتمر استثنائي لهذه الغاية.

 ولتعزيز موقفها رفضت لجنة الأحزاب في الوزارة التعديلات على النظام الداخلي، الأمر الذي شكل تدخلا سافرا في شؤون الحزب، رغم تأكيد القائمين على الحزب أنهم أخذوا موافقة شفوية من رئيس اللجنة على صيغة المؤتمر الاندماجي ، قبل انعقاد المؤتمر التأسيسي. 

ثمة من يقول أن أعضاء من الحزب ينسقون خطواتهم مع وزارة التنمية السياسية لذلك ، شددوا على الاستجابة لموقف الوزارة بدل الطعن بقرار الوزارة امام القضاء.

الا ان المفوضين عن الحزب طعنوا فعلا بقرار الوزارة امام المحكمة الادارية مما فاقم حدة الخلافات الداخلية وأظهرها الى العلن، وحفز الاستقطابات الداخلية، ودفع بعض الأعضاء للاستقالة من الحزب من خلال رسالة تعبر عن مدى الإحباط الذي يعيشه الكادر الحزبي والمنتسبين للحزب، ووصل الإحباط إلى رئيس المؤتمر الدكتور فريد مصاروة، ضمير الحزب، ومحط احترام الجميع، حيث أعلن استقالته من رئاسة المؤتمر احتجاجاً على ما يدور داخل التنظيم من صراعات، في الوقت الذي يلتزم فيه الحزب الديمقراطي الاجتماعي الصمت معتبراً ما يجري في حزب التحالف المدني شأناً داخلياً يخصه وحده. 

إلى ذلك، فإن التيار الذي يرفض التوجه إلى القضاء، يبرر موقفه بأن عقد المؤتمر الذي طالبت به الوزارة هو أقصر الطرق للخروج من المأزق، فيما يقول التيار الآخر ان الذهاب للقضاء يجمد أية إجراءات تعسفية بحق الحزب خصوصا وان المدة القانونية التي حددتها الوزارة بـ (شهر واحد) لا تكفي لإنجاز التحضيرات التنظيمية لعقد المؤتمر وسيصبح الحزب حينها في مهب الحل.

قد تمر ستة أشهر  قبل البت في قرار الطعن أمام القضاء ( 3 أشهر  لدى الطعن الابتدائي و3 أشهر للاستئناف) سيبقى خلالها الحزب معلقاً ومجمدا، وأوضاعه الداخلية تستنزف ما تبقى لديه من قوة دفع، ومن ماء وجه يواجه فيه نفسه والأصدقاء! 

بعد ستة أشهر سنكون على عتبة الانتخابات النيابية التي من المؤكد أن حزب التحالف المدني سيواجه رياحها وهو في أضعف حالاته. 

وحسب بعض المعلومات يتم الحديث عن مخرج جديد بالانضمام  الى مشروع اتحاد سياسي - بدل اندماج - قد  يقترحه الحزب الديمقراطي الاجتماعي لكنه لن يقتصر على الحزبين فقط بل إلى قوى وشخصيات مستقلة ترغب بالانضمام.

 

 


تعليقات (0)

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


جميع الحقوق محفوظة 2020 موقع تنوير الأردن | تطوير شركة إي بكس

Back to Top