محسن زادة ويحيى المشّد | المحامي الدكتور محمود عبابنة

تابعونا

توعية صحية وتثقيف

حالة الطقس

booked.net

اتصل بنا

محسن زادة ويحيى المشّد

المحامي الدكتور محمود عبابنة

 رغم أن العلاقات العربية الإيرانية ليست على ما يرام  إلا أن مشاعر الشعوب لا تقف على الحياد تتلقى دولة إيران الإسلامية عندما ضربة من الكيان الصهيوني. أعتقد أن الكثيرين لم يتلق مقتل العالم الإيراني محسن زادة إلا بالحزن على هذه الخسارة العلمية الفادحة، ويتزايد التضامن مع إيران أكثر بتأكيد أصابع الاتهام نحو الموساد الإسرائيلي الذي قتل من قبل عالم الذرة العربي يحيى المشد في باريس.

انضمام العالِم النووي الإيراني حسين زادة الى قائمة العلماء والخبراء العرب والإيرانيين، الذين استهدفتهم عناصر الموساد الإسرائيلي، وعلى غرار ما حصل للعالم المصري/العراقي يحيى المشد والتونسي محمد الزواري والفلسطيني امجد البطش، يوضح كيف يرسم العدو وينفذ ، حيث تأتي حلقة تصفية زادة ضمن مسلسل تصفية الكفاءات والطاقات العربية والإيرانية أو في أي دولة قد تشكل تهديداً لإسرائيل، وتؤكد نظرية أعداء الأمة أن ما هو مسموح ومتاح لأبناء هذه الأمة  لا يمكن أن يكون أكثر من استهلاك الطعام ومنتجات التكنولوجيا، وأن يقتصر إبداعهم في إنتاج علماء وشيوخ تقتصر مختبراتهم على إصدار فتاوى التحليل والتحريم حول إرضاع الكبير ومداعبة الصغير.

برنامج رصد وتتبع العلماء العرب والمسلمين المناهضين لإسرائيل في علوم الفيزياء، والكيمياء، والرياضيات، والذرة، والهندسة النووية، وكل ما من شأنه أن ينهض بالتقدم العلمي العربي اينما تواجدوا وتصفيتهم  واغتنام أي فرصة للإيقاع  بهم هي إحدى غايات وأهداف جهاز الموساد الإسرائيلي وقد نجحت بمئات عمليات التصفية الجسدية بواسطة كواتم الصوت أو التسميم أو حوادث السير المفتعلة وغيرها، و تاريخ هذه العمليات يعود إلى منتصف القرن الماضي عندما تم تصفية العلماء العرب، ومنهم سميرة موسى، وحسن كامل الصباح، وسمير نجيب، ونبيل فليفل، وعلي مشرفة، وغيرهم الكثيرين.

لا تخلو عمليات الموساد من تواطؤ خفي مع أجهزة المخابرات العالمية، فقد تعاون  الموساد مع المخابرات الأمريكية وبطش بمئات العلماء العراقيين في أعقاب احتلال بغداد، فقد قامت  بتهيئة الأدوات وتجنيد أياد محلية لتنفيذ عمليات التصفية الجسدية، وتشكلت فرق الموت على خلفيات طائفية وعرقية، للإجهاز على علماء التصنيع العسكري، وخبراء الطاقة والأطباء، وغيرهم من المبدعين في مختلف الحقول العلمية، وتشير الدراسات المتخصصة إلى إتمام مجزرة العلماء العراقيين حيث تم الإجهاز على أكثر من 350 عالماً وخبيراً عراقياً في مختلف مجالات العلوم من خريجي أهم الجامعات الغربية.

ظاهرة استهداف العقول والكفاءات في أي دولة مناهضة لإسرائيل لم تنل حقها من الدراسة، وتضيع بوصلة التحقيق في كل عملية تصفية، وينجو المتواطئون من القوى الإقليمية والمحلية المشاركة في قتل العقل العلمي العربي أو المسلم الذي يصنع الحضارة ولا يستوردها، وهذا ما يخشاه الأعداء الذين يعدون البرامج  لرصد ومتابعة كل من يفكر في المعادلة العلمية البحتة، لتطوير أوجه الحياة لشعبه والإسهام في التنمية وتطوير المنعة، وهو ما سعى إليه العالم الإيراني محسن زادة.

*مقالة خاصة بـ تنوير الأردن 


تعليقات (0)

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


جميع الحقوق محفوظة 2020 موقع تنوير الأردن | تطوير برافو Bravo

Back to Top