تغييرات واسعة في برلمان 19
أرشيفية

تغييرات واسعة في برلمان 19

عمان – تنوير

 تغييرات جذرية أفرزتها انتخابات مجلس النواب التاسع عشر، كشفت عن قدرة عميقة للدولة في هندسة الاجراءات والتوقيت والعمل بايجابية بعيدا عن التدخل بالانتخابات أو المس بنزاهتها، واكدت ثقة المواطنين بالمؤسسة العسكرية والتي توجت بفوز 20 شخصا كانوا يتولون مواقع قيادية فيها.

كما كشفت المخرجات عن نظرة الناس للنواب الخدميين وما يطلبونه من النائب المحتمل من جهة وتغيير الوجوه التي فشلت في كسب ثقتهم وتأييدهم من جهة اخرى.

ورغم استثنائية الظروف الوبائية والسياسية والاجتماعية التي جاءت بها انتخابات مجلس النواب التاسع عشر، الا ان مخرجات المجلس الجديد جاءت استثنائية ايضا لجهة نوعية الفائزين بمقاعد المجلس الـ130 ومشاربهم واتجاهاتهم واعمالهم.

فالقراءة الاولية في المشهد تشير الى تغيير جذري في شكل المجلس النيابي، حيث عاد الى المجلس التاسع عشر من سابقيه نحو 30 نائبا بنسبة 22 %، اي خمس المجلس، وهي المرة الاولى التي يعود مثل هذا الرقم القليل، بحيث خسرت الدوائر الانتخابية في جلها ممثليها في المجلس السابق، الا القليل في عدد من الدوائر بحيث عاد نائب او اثنان باستثناء الدائرة الثانية في عمان، حيث عاد 75 % من نوابها في المجلس السابق.

كما خسرت دوائر كاملة نوابها، مثل لواء الشوبك لصالح البترا التي جاءت هذه المرة بثلاثة نواب احدهم بالكوتا فيما عاد لمدينة معان نائبان جديدان.

وغاب عن مجلس النواب التاسع عشر، عدد من النواب الذين لم يحالفهم الحظ، بالاضافة الى نواب سابقين لم يشاركوا في الانتخابات الحالية من بينهم (محمد الرياطي، ديمة طهبوب، معتز ابو رمان، خالد الفناطسة، عبدالله العكايلة، خالد رمضان، قيس زيادين، حياة المسيمي، عدنان أبو ركبة، مريم اللوزي، قصي الدميسي، مصطفى ياغي، وخالد البكار).

كما لم يترشح للمجلس الحالي كل من (عاطف الطراونة، صداح الحباشنة، غازي الهواملة، وطارق خوري).

وترشح الى الانتخابات النيابية الحالية، 92 نائبا من المجلس السابق، تمكن 16 منهم فقط من الوصول الى البرلمان التاسع عشر، ناهيك عن 14 نائبا من مجالس نيابية سابقة، ليضم المجلس التاسع عشر 100 وجه جديد وبحلة جديدة.

فمثلا دوائر الطفيلة ومادبا ومعان والسلط في محافظة البلقاء وبدو الجنوب وبدو الوسط وجرش وعجلون، باستثناء نائب كوتا هي صفاء المومني لم يعد منها جميعها اي من النواب السابقين. واعادت “رابعة اربد” النائب مجحم الصقور وبدو الشمال اعادت حابش الشبيب، فيما اعادت الدائرة الثالثة في عمان كلا من احمد الصفدي وصالح العرموطي.

واحتفظت الدائرة الأولى بعمان بنوابها اندريه عزوني وموسى ابو هنطش وخليل عطية وعبد الرحمن العوايشة، فيما اعادت الانتخابات نائبا لكل من الدوائر الخامسة (نصار القيسي) والرابعة (خير ابو صعيليك).

وخسرت كتلة الاصلاح نوابا مثل هدى العتوم وديما طهبوب واحمد الرقب وعبدالله العكايلة، ليعود اعلاميان كانا يعملان في قناة فضائية واحدة عضوان في مجلس النواب عن كتلة الاصلاح، هما ينال فريحات وعمر العياصرة.

ومثل نقابة أطباء الأسنان في مجلس النواب الجديد، 3 أطباء أسنان هم الدكتور هايل عياش عن المقعد المسيحي في دائرة الزرقاء الأولى، وفراس القضاة في دائرة عجلون ووائل رزوق عن المقعد المسيحي (الدائرة الثالثة – إربد).

فوز العياصرة وفريحات عن كتلة الاصلاح باعتبارهما اعلاميين عوض خسارة ترشح 13 إعلاميا في مختلف محافظات المملكة، هم زيد السوالقة، نسرين أبو صالحة، مؤيد أبو صبيح، محمد عشيبات، عبدالحميد بني يونس، شادي الزيناتي، شادي سمحان، عطاالله الحنيطي، عساف الشوبكي، حسن صفيرة، ورولى الفرا الحروب.

ورغم ان حصة الاحزاب والتيارات السياسية لم تكن وازنة، الا ان فوز 6 من اعضاء كتلة الاصلاح النيابية اضافة الى 8 مترشحين ينتمون الى حزب الوسط الإسلامي فازوا في انتخابات مجلس النواب التاسع عشر وهو أعلى حزب أردني يحصد مقاعد في المجلس الحالي.

التراجع بعدد مقاعد التمثيل الحزبي في مجلس النواب، أفرزت النتائج أن نسبة تمثيلهم في المجلس التاسع عشر تراجعت إلى 16 % وفق مركز راصد لمراقبة الانتخابات النيابية.

وكانت كتلة الاصلاح التابعة لحزب جبهة العمل الاسلامي قد رشحت أكثر من 40 مترشحا وفازت بـ6 مقاعد في البرلمان.

كما خسر مترشحو قائمة “معا” التي رفعت شعار الدولة المدنية، بالإضافة إلى خسارة للقائمة التقدمية التي تمثل أحزاب اليسار والأحزاب القومية.

ورشح ائتلاف الاحزاب القومية واليسارية ما مجموعه 48 مترشحا ومترشحة يمثلون الاحزاب الستة، وهي الوحدة الشعبية، الشعب الديمقراطي “حشد” والبعث العربي الاشتراكي والبعث العربي التقدمي والحركة القومية.

وفاز عن الكوتا النسائية 15 سيدة تمثل كل واحدة منهن دائرة انتخابية في المملكة.

الملفت ان عشائر وعائلات حصدت مقعدين في المجلس التاسع عشر هي: الظهراوي والفايز والخلايلة والمومني والغويري والمجالي والحراسيس وابو صعليك والعدوان والخوالدة، وهو ما يؤكد الصبغة العشائرية في المجلس تصويتا ونهجا، وهو ما سيظهر الايام المقبلة خلال نقاشات وتحالفات مجلس النواب الجديد.

الغد


تعليقات (0)

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


جميع الحقوق محفوظة 2020 موقع تنوير الأردن | تطوير برافو Bravo

Back to Top