ومرّ عام | بسام حدادين

تابعونا

توعية صحية وتثقيف

حالة الطقس

booked.net

اتصل بنا

ومرّ عام

بسام حدادين

 في مثل هذا اليوم من العام الماضي كتبت على صفحتي في فيسبوك:

 "أشهد أنني عشت

اليوم دخلت العقد السابع من العمر . أمضيت يومي في قِطاف الزيتون بعد أن وقعت مع صديقي الأستاذ المحامي والروائي جمال القيسي، اتفاقية شراكة لإطلاق موقع اخباري إلكتروني سيحمل اسم : SAMNEWS سام نيوز (سام = السيف). بدأت عامي الجديد حاملاً سيفاً؛ سيف الكلمة الحرة الصادقة. هذا العمل يناسبني في سن التقاعد؛ فالتكنولوجيا صديقة (المتقاعد) فهي تستحضر العالم بين يديه، وتعيد له فروسيته وهو جالس على مقعده الهزاز .يخوض ما شاء من "المعارك".

أنظر اليوم إلى الوراء، وأشهد أني عشت الحياة بالطول والعرض. أدعي أني عشت أكثر من سبعين عاماً بكثير. حياة حافلة بالتنوع والحيوية والمغامرات. زرت أكثر من 65 دولة. قرأت مئات الكتب . سجنت 3 مرات لأسباب سياسية ( 5 سنوات). عشت متخفيا لمدة عام في الأردن التي دخلتها متسللا سيراً على الأقدام لألتحق بقيادة العمل الحزبي. حملت بندقية الفدائي الفلسطيني في لبنان، تشردت وحملت الجواز اليمني والجزائري لسنين. دخلت لبنان وسوريا والأردن تهريباً، ضعت في عرض البحر ورفاقي؛ حين كنا في قارب صغير متجهين من ليماسول في قبرص إلى صيدا اللبنانية بعد أن نفد الوقود . ركبت حماراً وتسللت إلى جنوب لبنان لألتقي عبد العزيز الرنتيسي ورفاقه المبعدين إلى مرج الزهور في جو ماطر وبارد، وكنت حينها أول رئيس لـ (لـجنة فلسطين) في مجلس النواب. عملت أربعين عاما في قلب العمل الحزبي و22 سنة نائباً في البرلمان، وكنت نائباً أول للرئيس لدورتين . كنت وزيراً للشؤون السياسية والبرلمانية، وعيناً في مجلس الأعيان. عملت بالصحافة في لبنان، وكتبت في الصحافة الأردنية والعربية، ألفت كتابا عن الإصلاح البرلماني، ونشرت عشرات الدراسات.

احترفت الرياضة، وحرست مرمى المنتخب الأردني. أحب الزراعة، وبنيت مزرعة لتسمين (العجول) كنت طبيبها البيطري.

أخيراً عشت حياة الفقر وحياة الشبع ولا أقول الغنى، لأني أعيش على راتب التقاعد وحده لا شريك له. اختصرت كثيراً، تابعوا التفاصيل على صفحات سام نيوز".

مر عام على هذا المنشور، وها أنا أمضي الوقت الكثير في قطاف الزيتون، وما أزال أحب الزراعة؛ غير أني لم أعد متفرغا لتسمين العجول.  في الوقت نفسه، لم أعد أنشر مقالتي على فيسبوك؛ وإنما على موقع تنوير الأردن الإخباري، وهو الاسم البديل لـ سام نيوز بعد أن توافقت وصديقي جمال القيسي على أن (تنوير الأردن) أكثر دلالة وأدق تعبيرا عن هوية الموقع من سام نيوز (السيف).

مر عام قاس على العالم أجمع وعلى الأردن، وتضررت القطاعات الإعلامية والصحافة الورقية والإلكترونية، لكننا في تنوير الأردن سجلنا ترتيبا متقدما في فترة قياسية بين المواقع الإخبارية الأردنية كافة، ومرد ذلك؛ الطاقة الإيجابية العالية لدى فريق العمل الذين ترجموا قيم الإخلاص والتفاني إلى حقيقة ملموسة بأبهى معانيها، فلهم منا التحية والتقدير.

مر عام وخلاله كتب المقالات الخاصة بـ تنوير الأردن أهم وأشهر الكتاب الأردنيين والعرب، ومن مشارب وألوان متعددة، من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار إلى الوسط، وبالطبع، وهذا هو (جوهر فكرة التنوير)، لم تحذف رئاسة التحرير كلمة واحدة من أية مقالة.

لقد حقق السبق الصحافي والتقارير والتحقيقات والتحليلات والحوارات الخاصة لـ تنوير الأردن الحضور المتميز  وترسخت مكانة تنوير  الأردن في المشهد الإعلامي وهذا ما نتمنى استمراره والتقدم فيه.

 

 

 

 

 


تعليقات (0)

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


جميع الحقوق محفوظة 2020 موقع تنوير الأردن | تطوير برافو Bravo

Back to Top