"البوتاس العربية".. أجل هي الأفضل | د. موفق العجلوني

تابعونا

توعية صحية وتثقيف

حالة الطقس

booked.net

اتصل بنا

"البوتاس العربية".. أجل هي الأفضل

د. موفق العجلوني

 نعم أؤكد على ما جاء في تصريح معالي رئيس مجلس إدارة شركة البوتاس العربية جمال الصرايرة الذي نشر اليوم في المواقع الإلكترونية تحت عنوان "البوتاس العربية من ضمن أفضل الشركات العالمية تعاملاً مع جائحة كورونا"، لا بل هي الأفضل في كافة المعطيات إدارة وانتاجاً واتخاذ كافة أسباب السلامة والوقاية والأمان تجاه جائحة كورونا. وقد كان لي تجربة حية مع شركة البوتاس أثناء إحدى الزيارات لمقابلة معالي الصرايرة، وبصعوبة  استطعت لقاءه وبعد إجراء كافة الاحتياطات الصحية والتأكد من وجود برنامج أمان وأخذ درجة الحرارة ولبس الكمامة ولبس القفازات والمرور من كوخ التعقيم، والتنبيه من قبل الموظفين بعدم السلام باليد والتقبيل والتباعد الجسدي. وهذا ما تم فعلاً. المفاجأة ان معاليه لم يستقبلني في مكتبه وإنما في قاعة الاجتماعات "مكمماً مقفزاً" المجهزة بكل إجراءات السلامة العامة بما في ذلك وجود حواجز زجاجية.

بالرغم من ظروف جائحة كورونا استمرت عمليات شركة البوتاس بأقصى طاقاتها الإنتاجية وحققت أرقاماً قياسية غير مسبوقة على صعيدي الإنتاج والمبيعات، واستمرت الشركة حقيقة بحكمة حسن إدارتها في تنفيذ مشاريعها من حيث التوسع وزيادة الإنتاج، ما مكنها من تجاوز الآثار السلبية للجائحة رغم الظروف الاقتصادية العالمية غير المسبوقة، وانخفاض أسعار البوتاس عالمياً.

في الوقت نفسه، لم تغفل البوتاس عن دورها وواجبها تجاه الوطن ومقدراته حيث حرصت خلال جائحة كورونا على أن تكون الأولى محلياً في دعم الاقتصاد الوطني والتبرع لصندوق همّة وطن، حيث وصل إجمالي تبرعاتها خلال هذا العام إلى 31 مليون دينار.

علاوة على ذلك تقدم البوتاس  أفضل الرواتب والامتيازات الوظيفية لموظفيها حيث تدفع لهم 16 راتباً سنوياً، إضافة لمكافأة الأداء والتي وصلت لثلاثة رواتب إضافية العام الماضي، تشركهم بالإضافة الى ذلك في صندوق الادخار حيث نهاية خدمة للموظف بمعدل راتب شهرين عن كل سنة خدمة في الشركة، كذلك يحصل الموظفون من الشركة على منح دراسية لأبنائهم، وسكن عائلي ومواصلات ووجبات وخدمات صحية متميزة داخل وخارج الأردن.

وهنا لا بد لي من التعليق على أهم جانب في نجاح شركة البوتاس في كل المعطيات، هذه الشركة الوطنية التي أثبتت أنها الأفضل والأكثر نجاحا، وأنها تسهم مساهمة مستدامة على صعيد الاقتصاد الوطني، وفي معالجة البطالة خدمة المجتمع المدني وتقديم العديد من الدعم والمساندة لكثير من المشاريع والمبادرات والصناديق الوطنية، وهذا يعود إلى الإدارة الناجحة التي تتمتع بها شركة البوتاس.

يعتبر المُدير او المُدير العام أو الرئيس التنفيذي أو رئيس مجلس الإدارة من العناصر المهمّة في الإدارة الناجحة لأية مؤسسة أيا كانت؛ فالإدارة الناجحة تعتمد على المُدير الذي يقتدي به الموظفون في المؤسسة أو الشركة مهما كبرت أو صغرت، وفي ضوء ذلك لا بُدَّ للمُدير الناجح من الاهتمام بجوانب الإدارة، والقيادة داخل المؤسسة، وأن يَعرف ما تحتاجه المؤسسة وما يحتاجه الموظفون للعمل بكفاءة وتفان وفاعلية وإنتاجية، وأن يمتلك القدرة على تحفيز وتشجيع المُوظِّفين، وشُكرهم، ومُكافأتهم، وتمكينهم من القيام بمهامهم الإنتاجية على أكمل وجه.

الدور البارز في أي مؤسسة هو الإدارة، والأهم هو عناصر الإدارة الناجحة التي تُعَدُّ الإدارة العمليّة التي يتمّ من خلالها تفاعُل الأفراد بكفاءة وفاعليّة من أجل تحقيق الأهداف المنشودة، وبالتالي فإن الإدارة الناجحة تمتلك مُقوِّمات، وعناصر رئيسية أهمها:

 ·        الوظائف، والأنشطة: حيث تُمثِّل الوظائف، والأنشطة التي يُمارسها المُدراء، وهي التخطيط، والتنظيم، والتوجيه، ورقابة الأعمال.

·        الأهداف: الادارة تُشير إلى الأهداف، والأعمال التي تُريد المُؤسَّسة الوصول إليها، وتحقيقها، وإنجازها.

·       الموارد البشريّة: حيث تتضمَّن الموارد البشريّة جُهود الأفراد العاملين في المؤسسة من مُوظَّفين، ومُتخصِّصين، ومُنفِّذين؛ وذلك لتحقيق الأهداف، والأعمال بكفاءة، وفاعليّة.

·       الكفاءة  (Efficiency):  وهي القدرة على استخدام الموارد من غير هدْر أو إسراف، ومن هذه الموارد، المال، والأرض، والمباني، والأفراد، والآلات، وغيرها، وتُشير أيضاً إلى مقدرة المدير على الاقتصاد، والتوفير في استخدام هذه الموارد بما لا يُعيق تحقيق الأهداف، والنتائج.

·       الفاعليّة (Effectiveness):  وتتمثَّل بالمقدرة على تحقيق الأهداف التي تُريد المؤسسة /الشركة الوصول إليها، وبالتالي لا بُدَّ من وجود الكفاءة والفاعلية لتحقيق الأهداف.

 ما دعاني للكتابة حقيقة حول هذا الموضوع هو تصريح معالي الصرايرة أنّ "البوتاس العربية" حققت في الشهور التسعة الأولى من العام الجاري أرقاماً قياسية على صعيدي الإنتاج والمبيعات هي الأعلى منذ تأسيسها رغم ما خلفته جائحة كورونا من تحديات اقتصادية صعبة ألقت بظلالها على دول العالم أجمع، كما تأثر بها سلباً سوق الأسمدة العالمي. معلوماتي في علم الاقتصاد تكاد تكون فقيرة، لكن تشير الدراسات أن النظريات الاقتصادية في هذا المجال لها ثلاث إسهامات من الجانب الإداري والذي لمسته حقيقة في إدارة الصرايرة الى شركة البوتاس، حيث أحدث نقلة نوعية في تاريخ شركة البوتاس على المستويين الإداري والاقتصادي، وتتمثل هذا الاسهامات بالنقاط التالية:

  1.  بناء أنماط تحليلية تساعد على معرفة وفهم تركيبة المشاكل الإدارية وعملية اتخاذ القرار بالتركيز على جوهر القضايا المتعلقة بذلك.
  2.       رفع القدرة التحليلية للمحلل الإداري عبر الأنماط وأدوات التحليل الاقتصادي ذات التطبيق المباشر في واقع المشاكل الإدارية.
  3.    توضيح وتبسيط الأفكار المتعددة والمتجددة التي تستخدم في التحليل الإداري مما يساعد على تجنب الهفوات والأخطاء المتعلقة بهذه الأفكار، هو استخدام المفاهيم والنظريات الاقتصادية لحل المشكلات الإدارية

 وفي نظرة تحليلية إلى كميات الإنتاج والربحية التي حققتها "البوتاس العربية" والتي بلغت 1966 مليون طن، علاوة على كمية المبيعات والتي سجلت رقماً قياسياً تجاوز 2 مليون طن مع نهاية الربع الثالث من العام الجاري، وانعكاس هذه الأرقام القياسية إيجابا على أرباح الشركة للعام 2020، وزيادة مدعمات الاستثمارات المستقبلية للشركة وتمكينها من التوسع الأفقي والعمودي. يؤكد لنا أن الإدارة الناجحة للفرد هي الفارق والفاصل الذي يميز بين الفشل والنجاح. وأن جمال الصرايرة برهن أنه الإداري الناجح والإداري الاقتصادي المتميز، والذي استطاع بكل حصافة واقتدار أن يحول شركة البوتاس من شركة تعاني من "من بعض المشاكل" الى "درة الشركات من حيث الإنتاج والإدارة والربحية على المستوى المحلي والعالمي"، بالرغم من التحديات الاقتصادية الصعبة التي رافقت انتشار فيروس كورونا، وأجبرت الشركة لمضاعفة جهودها لتخفيض كلف الإنتاج وضبط النفقات. حيث تمكنت الشركة من خفض كلفة إنتاج الطن الواحد من البوتاس إلى مستويات قياسية حيث انخفضت كلفة إنتاج طن البوتاس بواقع 6% مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي.

وفي نظرة عابرة على الشركات التابعة والحليفة لشركة البوتاس العربية فقد حققت هذه الشركات ايضاً نتائج مالية إيجابية انعكست بشكل مباشر على استثماراتها وخططها التوسعية المستقبلية. وما تزال استثمارات شركة البوتاس العربية تعزز من مخزون العملات الصعبة للمملكة حيث بلغ مجموع ما رفدته الشركة وشركاتها التابعة والحليفة مع نهاية أيلول الماضي نحو 780 مليون دولار أمريكي.

لا بد هنا حقيقة من الإشادة بالدور غير المسبوق للإدارة الحالية المتميزة بالحكمة والعقلانية والتشاركية في الراي والمشورة والكفاءة العالية، ودورها في خلق روح الفريق الواحد بين كافة العاملين في شركة البوتاس والامر الذي كان له انعكاس على إنتاجية الشركة وحضورها العالمي.

لم يتوقف جمال الصرايرة علي زيادة إنتاجية الشركة ورأس المال وارتفاع سعر أسهم البوتاس، والأرباح غير المسبوقة في تاريخ البوتاس التي تم تحقيقها في عهده " البوتاس الأعلى منذ تأسيسها"، وإنما بادرت الشركة بالتبرع هذا العام بمبلغ 31 مليون دينار أردني منها 20 مليون دينار لصندوق همّة وطن بسب جائحة كورونا التي عصفت بالعالم.

بوركت القامات الأردنية الوطنية الشريفة أمثال معالي السيد جمال الصرايرة رئيس مجلس إدارة شركة البوتاس الذي ساهم بحسن إدارته بأخذ هذه المؤسسة الوطنية الرائدة إلى ما وصلت إليه الآن من حجر الزاوية في الاقتصاد الوطني.

وحفظ الله الأردن والقيادة الأردنية ممثلة بجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين حفظه الله وولي عهده الأمين سمو الأمير الحسين. وحمى الله الأردنيين جميعا والإنسانية جمعاء من جائحة كورونا

*مقالة خاصة بموقع تنوير الأردن.


تعليقات (0)

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


جميع الحقوق محفوظة 2020 موقع تنوير الأردن | تطوير برافو Bravo

Back to Top