ماذا عن مراكز الدراسات؟ | الدكتور ذوقان عبيدات

تابعونا

توعية صحية وتثقيف

حالة الطقس

booked.net

اتصل بنا

ماذا عن مراكز الدراسات؟

الدكتور ذوقان عبيدات

 تتزايد الحاجة لإنشاء مراكز وبحوث ودراسات. فنحن أمة موسومة بأننا نعرف كل الحلول، وقد زودنا أجدادنا بهذه الحلول، ولذلك ما حاجتنا إلى مراكز دراسات؟

حاولت مرة إنشاء مركز للدراسات والاستشارات التربوية . فدخلت كل متاهات الدولة لأكتشف أن رئاسة الوزراء هي من يوافق على إنشاء هذه الدراسات.

عندها علمت أن الحكومات تخشى المراكز، ومع ذلك فقد انتشرت مراكز متنوعة لدراسات بحثية واستطلاعات رأي عام : رسمية وشعبية . ولدينا استطلاعات رأي عام عديدة، ولدينا مراكز اجتماعية وتربوية ودينية وتعليمية عديدة.

ولا شك أن الدولة حريصة على توفير الأمن الفكري للمجتمع والأفراد الذين يتعاطون مع هذه المراكز، وفي تجاربها أن كثيرا من المراكز هي غطاء لتنظيمات وجمعيات وجماعات وأحزاب توجه هذه المراكز.

إن بعض هذه المراكز تخفي سلطة اجتماعية قوية مثل المراكز الدينية بحيث تثير اهتمام  الدولة، والدولة تخضع لسلطة المجتمع لا عشقا للمراكز وما تقدمه؛ بل خوفا من جمهور المؤيدين لها ، وقد سبق في إعلامنا مقالات عديدة تتحدث إيجابا أو سلبا عن هذه المراكز، وما يدور بداخلها من أفكار قد تقود إلى تطرف أو قيم قد تقود أو قادت إلى الوراء، أو حتى قيم إيجابية.

وإذا أردت الحديث التربوي عن هذه المراكز، فإنني أتناول المناهج وأتناول المعلمين:

فالمناهج عادة ما تكون مشروعة جدا؛ فالمراكز الإسلامية تقول إن مناهجها : تدريس العلوم الإسلامية أو القرآن الكريم أو الحديث النبوي الشريف. وبذلك لا نقاش حولها.

فالمناهج سليمة ومطلوبة ، ولكن في أدبيات المناهج هناك:

  • منهاج غير معلن.
  • ومنهاج خفي.
  • ومنهاج غطاء.

والمعلمون هم سادة هذه المناهج.

وأصحاب المراكز هم من يشكلون هذه المناهج وتوجهاتها، لكن السؤال: ما فلسفة التربية في الأردن؟ لابد من التذكير بها:

*التعليم الأساسي الزامي ومجاني.

*أهداف التعليم وفلسفته إسلامية 100%

ومناهج التعليم تضمن تحقيق هذه الأهداف. وبذلك قد نحتاج إلى مراكز تنمي أهدافا جديدة، وحسب قانون التربية، فإن أية مادة تعليمية يجب أن تقرّ من مجلس التربية . فلماذا إذن يبحث مشروع نظام المراكز المشتق من قانون الأوقاف مناهج هذه المراكز؟

نفهم أننا بحاجة إلى تعليم لا تعلمه المدارس! فهل تقوم هذه المراكز بمهمة وزارة التربية أم تكررها، أم تعمل بعيدا عنها.

إن مشروع نظام المراكز يتطلب النظر إلى أبعاد تربوية ومجتمعية أخرى، تتفق مع نموذج المواطن الذي تنشده الدولة!

*مقالة خاصة بموقع تنوير الأردن


تعليقات (0)

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


جميع الحقوق محفوظة 2020 موقع تنوير الأردن | تطوير برافو Bravo

Back to Top