"سمعة الأردن" ثروتنا.. بين التعدي والتصدي | د. محمد البدور

تابعونا

توعية صحية وتثقيف

حالة الطقس

booked.net

اتصل بنا

"سمعة الأردن" ثروتنا.. بين التعدي والتصدي

د. محمد البدور

على الدوام ظل الأمن الوطني والسلم الاجتماعي ثروتنا ورهاننا والمثل الأعلى لغيرنا إقليميا ودوليا، وهذا ما أكسب الأردن سمعة عالمية تعترف أنه واحة للأمن والاستقرار، وبقي الأردن منذ نشأته وإلى يومنا هذا ملاذا آمنا للباحثين عن الحياة بأمن وسلام .

الصحفي اللبناني سمير عطالله تحدث في مقالة قبل أيام يقول فيها ما عهدنا بالأردن مثل تلك الجرائم المروعة، في إشارة لجريمة قطع يدي الفتى صالح.

 نعم جريمة الزرقاء ببشاعتها ووحشيتها جاءت لتدق ناقوس الخطر ولتنذرنا أن جماعات العربدة وعصابات الشر باتت تنظم نفسها في تكوينات إجرامية،  وتنتهج  الدموية المطلقة في التعدي على الحق العام والخاص دون أن ترعوي لأية اعتبارات رادعة قانونية أو أمنية للجمها عن شرورها .

لقد أفقدتنا حادثة صالح شيئا من سمعة وطننا حيث تناقلت وسائل الإعلام المحلية والعالمية فظاعة تلك الجريمة التي كشفت عن خلل أمني في جانب التعاطي مع ظاهرة انتشار "العرابدة" والأشرار  وتعديهم على أمن الوطن والسلم المجتمعي.

لطالما تغنينا أن وطننا واحة للأمن والاستقرار لكن هذه الفظاعة من الجرائم والعربدة على أمن الدولة انحدرت بوحشيتها حد أنها بمثابة إرهاب تمارسه تلك  الجماعات الهمجية، التي لن يتصدى لها سوى القانون الرادع لتطهير الوطن.

من حق كل مواطن غيور أن يخشى على مستقبل الوطن من تطور حالة التنظيم والانتشار لتلك الجماعات الدموية التي باتت تفرض تحديا أمنيا جديدا سيكون على أجهزتنا الأمنية مواجهته ولربما حسب قواعد الاشتباك، ما يؤكد علينا أن نتمنى على مديرية الأمن العام  وكل أجهزة الدولة أن تعيد النظر بخطط مواجهة تلك المكونات السوداوية وجماعات العربدة واجتثاثها والقضاء على بؤرها، حتى لا يأتي يوم يتطلب فيه نشوء فئات اجتماعية موازية لحماية نفسها من عصابات الإجرام

  وجرائمها التي تهتك بالمجتمع من التعاطي والترويج للمخدرات وأعمال السرقة والاغتصاب وفرض (الخاوات) وغيرها.

وحتى نحمي وطننا لابد من:

* وضع استراتيجية أمنية تكون مهمتها ملاحقة تلك الجماعات الإجرامية  والقضاء عليها وتطهير المجتمع من براثنها.

* إعادة النظر في القوانين وضرورة تغليظ الأحكام القضائية بحق مرتكبي تلك الجرائم.

* قيام المجتمع المحلي بدوره من خلال هيئات ومنظمات تعمل على التنسيق مع أجهزة الدولة لمواجهة ظاهرة الإجرام والعربدة على المجتمع والدولة وأن تقوم بدورها في التوعية المجتمعية بما يضمن طمأنينة المجتمع.

وأخيرا هذه تحية الى كل أجهزة الوطن الأمنية في حملتها الواسعة لتطهير الوطن من أصحاب السوابق والضلالة، وسيبقى أمن الأردن أمانتنا ولن يفلت من العقاب كل من تسول له نفسه العبث باستقراره وسلمه الاجتماعي.

حمى الله الأردن وحفظ مولانا جلالة الملك المعظم وولي عهده القوي الأمين.

*مؤسس المؤتمر الوطني للشباب

*مقالة خاصة بموقع تنوير الأردن.


تعليقات (0)

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


جميع الحقوق محفوظة 2020 موقع تنوير الأردن | تطوير برافو Bravo

Back to Top