شُح السيولة يؤذي الأسواق والاقتصاد | خالد الزبيدي

تابعونا

توعية صحية وتثقيف

حالة الطقس

booked.net

اتصل بنا

شُح السيولة يؤذي الأسواق والاقتصاد

خالد الزبيدي

توفر السلع والخدمات ( العرض ) وحاجة حقيقية لهذه السلع والخدمات يبرز شح السيولة المتحكم الاول في العرض والطلب ويفرض ركودا على الاسواق والقطاعات الاقتصادية، لذلك نتابع انخفاض الطلب في الاسواق برغم الحاجة الماسة اليها، كما تنخفض الاسعار واحجام التداول في بورصة عمان لتضيف معاناة الى معاناة مستمرة لسوق الاوراق المالية وعابرة للحكومات قبل جائحة فيروس كورونا المستجد كوفيد 19 وبعدها، فالسوق تتأرجح وسط خسائر مستمرة تلاحق المتعاملين على قلتهم الى شركات الوساطة والشركات المدرجة اسهمها في السوق وفي نهاية المطاف تدني ايرادات البورصة وهيئة الاوراق المالية.

ارتفاع الودائع المصرفية يوصف بالعادة ميل المجتمع الى الادخار وتحين فرص توظيف هذه المدخرات في مشاريع استثمارية لجني ارباح افضل على مدخراتهم، وفي نفس الوقت تساهم في توفير المزيد من فرص عمل جديدة والمساهمة في تحسين اداء الاقتصاد والنمو بشكل عام، الا ان تداعيات الجائحة على الحركة التجارية والاقتصاد الكلي فرضت تحديات جديدة على الجميع، الامر الذي يستدعي اتخاذ قرارات واجراءات استثنائية لدفع القطاعات الاستثمارية المختلفة للتحسن.

موجودات القطاع المصرفي تقدر بـ 55.27 مليار دينار حتى نهاية شهر اب / اغسطس الماضي، وان السيولة القابلة للتوظيف لدى الجهاز المصرفي تقدر بـ  2.78 مليار دينار حسب ارقام جمعية البنوك في الاردن، وغالبية هذه السيولة متاحة لعدد قليل جدا من البنوك المرخصة وان غالبية البنوك الاخرى تسعى لزيادة سيولتها للوفاء بالتزامها.

وفي نفس الاتجاه فان الدين  الحكومي الداخلي العام المقوم بالدينار يتم تمويله من البنوك  بنسبة تزيد عن

 42 % من هذا الدين ويتم تنفيذه باصدار اذونات وسندات خزينة ينفذها البنك المركزي نيابة عن الحكومة الاردنية حيث بلغت قيمتها 7.56 مليار دينار حتى نهاية شهر اب من العام الحالي، بينما يساهم «الضمان الاجتماعي» بـ 6.5 مليار دينار تستثمره على شكل سندات مختلفة الآجال، وتعتبر عوائد السندات اقل قليلا من اسعار الفائدة المصرفية، وهذا ينطبق على الاقتراض الداخلي والخارجي كما يرتبط بفترات السند وطرق السداد وفترات السماح اذا وجدت.

مزاحمة الدين العام للتسهيلات التي يحتاجها الاقتصاد تؤثر على المستثمرين المحليين على اختلاف احجامهم وصولا الى صغار المقترضين، وبعد شهرين على تفشي الوباء بدأت معاناة الحركة التجارية والقطاعات المختلفة والسبب الرئيسي في ذلك شح السيولة الى جانب اسباب فرعية منها توقف الاعمال خصوصا الصغيرة والمتوسطة والسلوك الحذر للمستهلكين الذي يتركز على تلبية احتياجاتهم من السلع الغذائية الى جانب الخدمات الاخرى.. تحريك الاقتصاد يتطلب البحث في افضل السبل لتحسين مستويات السيولة المحلية.


تعليقات (0)

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


جميع الحقوق محفوظة 2020 موقع تنوير الأردن | تطوير برافو Bravo

Back to Top