مهرجان أيام قرطاج المسرحية يكرِّم نادرة عمران

تواصل معنا

حالة الطقس

booked.net

اتصل بنا

مهرجان أيام قرطاج المسرحية يكرِّم نادرة عمران

عمان – تنوير

كرم مهرجان أيام قرطاج المسرحية 21 أول من أمس، الفنانة الأردنية نادرة عمران على جهودها في الحركة المسرحية العربية وعلى حصيلة الدراما التي قدمتها وذلك خلال حفل الافتتاح الذي أقيم في العاصمة التونسية بحضور وزير الثقافة التونسي محمد زين العابدين وحضورا واسعا من المسرحيين العرب والأردنيين، حيث يشارك الاردن في المهرجان بمسرحية «قلادة الدم» في المسابقة الرئيسية، و«جنونستان» ضمن العروض الموازية.

 

وتنعقد الدورة 21 لأيام قرطاج المسرحية خلال الفترة من 7 وحتى 15 كانون الأول 2019 بمشاركة (100 (عمل منها 25 عرضا تونسيا و18 عربيا و6 عروض أفريقية و17 عرضا عالميا، حيث تشارك الأردن في المهرجان بعرضين مسرحيين، أحدهما في المسابقة الرسمية وهو «قلادة الدم» للمخرجة د.مجد القصص، إلى جانب «سيكتريس» لغازى الزغبانى، و«تطهير» لمعزحمزة من تونس، و«سماء أخرى» لمحمد الحر من المغرب، و«أبو كمونة/كلب الست» لطارق القبطى من فلسطين، و«الطوق والإسورة» لناصر عبد المنعم من مصر، و«كيميا» لسليم عجاج من سوريا، و«الوحش» لجاك مارون من لبنان، و«أمكنة إسماعيل» لإبراهيم هارون من العراق، «إلى ريا» لجمال صقر من البحرين، «بذور الشر» لمهند كريم من الامارات، «مدق الحناء» ليوسف البلوشي من عمان.

 

 

وقالت المخرجة د.مجد القصص إن المشاركة في أيام قرطاج المسرحية 21 هو انجاز مسرحي مهم، وان مسرحية «قلادة الدم» عمل مسرحي ينتمي إلى الأعمال الواقعية التجريدية»، مبينة أن المسرحية تتحدث عن معاناة امرأة تعيش في فندق مهترئ مهمل بعد وفاة والديها في حادثة انفجار، تقوم بتأجير غرف الفندق لتحوله إلى بيت ووطن، ومن ثم يعود حبيبها بعد غياب دام عشرين عاما لتنفجر الأحداث وتكتشف أن الحبيب كلما أنهى مشاركته في حرب يسجن، وعند خروجه يعود للقتال في حرب أخرى من اجل تحقيق حلمه للوصول إلى الوطن الواحد الكبير، وهنا يبدأ صراع الحب والحرب بينهما، وليتبين أن الحبيب ضحى بالحب من اجل مبادئه، وان الحب في زمن الحرب خيانة.

 

وعن الجديد في هذا العمل، قالت القصص: «الجديد على الصعيد الفكري أننا شهدنا نضالات حقيقية لم تكتمل وكللت بالنكسات والهزائم، كما خضنا حروبا وثورات راح ضحيتها الكثيرون، لذلك آن لنا أن نوجه أنفسنا ونخرج من النفق المظلم»، مضيفة «على الصعيد الفني يعتمد العمل في جزء من الحكاية على الحوار، وفي جزء آخر على رقص الباليه والمودرن دانس وفيزيائية الجسد، أي أن الحكاية شطرت لروايتها عن طريق الحوار والرقص والغناء الحي».

 

وأوضحت القصص أنها عملت (دراماتورج) على نص «قلادة الدم» لهزاع البراري ليكون أكثر راهنية ومجاراة للواقع خاصة وان النص كتب في عام2002 ، ليتحدث عن واقعنا الحالي في العالم العربي ويمسنا جميعا، أما عن النص البصري فهو لا يتعارض مع مقولة المسرحية بل يعززها ويضيف الناحية الجمالية التي نبحث عنها في المسرح.

يذكر أن «قلادة الدم» عمل لمسرحي للكاتب هزاع البراري على جائزة «ابي القاسم الشابي» لأحسن نص مسرحي عربي في تونس.، إخراج وسينوغرافيا د. مجد القصص، تمثيل الفنانين: زيد خليل مصطفى، مرام ابو الهيجا، هاني الخالدي، اني قرة لبان، وربيع الشروف. موسيقى تصويرية مراد دمرجيان، تصميم ديكور طلال سعيد، ومساعد مخرج نضال جاموس.

 

من جهته قال مؤلف العمل الروائي هزاع البراري: ان هذا العمل يأتي ضمن مشروعه الإبداعي الذي يناقش فيه ثيم الحرب والحب، والتي برزت واضحة في اعماله المسرحية والروائية مؤكدا ان هذا العمل لا يأتي بمعزل عن هذا المشروع رغم انه يتغلغل في تفاصيل راهنية الحالة العربية اجتماعيا وسياسيا حيث ان الأحداث تنعكس في البنية الاجتماعية والانفعالية وتأثيراتها على المنظومة الأخلاقية والقيمية، لذا نجد الشخصيات المأزومة بتراكم الفقد والخسارات التي تتقاطع مع الخسارات الكبرى، فلا يمكن للمشاريع الفردية أن تنمو بمعزل عن حالة النكوص والتراجع على الصعيد الأوسع، وأن الرجوع إلى التاريخ كما في مسرحية «هانيبال» لا يعني كتابة التاريخ أو الالتجاء للشكل الأسطوري، إنما محاولة للمقاربة مع الحالي المتهالك بغية تحقيق قراءة فكرية وفنية أكثر عمقاً، وإذا ما تم ربط هذه النصوص معا سنخرج برؤيا مكتملة فنياً وفكرياً، فالنصوص تقدم اقتراحات مختلفة ومتغايرة ضمن وحدة عُليا جامعة تهدف إلى إجلاس الاجتهادات المختلفة على ثلاثة أثاف، هي «هانيبال، قلادة الدم، حلم أخير».

 

من جهة أخرى قدمت فرقة «مسرح الرحالة» عرضها المسرحي «جنونستان» أمس، على مسرح المونديال بالعاصمة التونسية، ضمن فعاليات أيام قرطاج المسرحية بدورته 21 لسنة 2019. وهي من تأليف وإخراج «حكيم حرب» تمثيل: حكيم حرب، عمران العنوز، نهى سمارة، هاني الخالدي، قمر بدوان، قيس حكيم، كامل الشاويش. غناء: قمر بدوان اضاءة: ماهر جريان صوت: سيف الخلايلة أزياء واكسسوارات: تيسير محمد علي.

 

والمسرحية من النوع الكوميدي الغنائي وتناقش مواضيع اجتماعية وسياسية واقتصادية بشكل كاريكاتيري ساخر، وتوظف أغاني الشيخ امام وأحمد فؤاد نجم طوال العرض الذي يعتبر من النوع الاحتفالي التفاعلي ويعتمد على التفاعل الحي والمشاركة الفاعلة مع الجمهور.

 

المسرحية التي عرضت في مهرجان الأردن المسرحي، مهرجان المسرح العربي في القاهرة، ملتقى البهجة والفرجة في المغرب، مهرجان المسرح الحر الدولي مهرجان صيف الأردن، يقول مخرجها حكيم حرب «ان مسرحية (جنونستان) هي المسرحية الجماهيرية لفرقة (مسرح الرحالة) وهي من إنتاج وزارة الثقافة الأردنية، ولم يتوقف عرضها طوال العام الحالي،وأن الهدف من انتاج هذا العمل المسرحي الجديد؛ هو محاولة البحث عن حل لمشكلة علاقة الجمهور بالمسرح، من خلال السعي لتقديم عمل مسرحي لا ينتهي مع انتهاء المهرجانات، بل يواصل تقديم عروضه الجماهيرية على مدار العام، ضمن إطار المسرح اليومي الحي والفاعل والمؤثر، حتى لا يبقى المسرح حكراً على المهرجانات وعلى المسرحيين أنفسهم».

 

وكشف مدير المهرجان عن أن التكريم في تلك الدورة يشمل فناني المسرح أصحاب التجارب المميزة، أما التتويج فيكون للقامات المسرحية العربية والأفريقية، مشيرا إلى أن قائمة المكرمين من تونس: ناجى ناجح ومحمد المورالى واوديل سنكارا من بوركينا فاسو وأمال الهذيلي من تونس ونادرة عمران من الأردن ومحمد شرشابي من الجزائر وعبد االله السعداوي من البحرين وأحمد الجسمي من الإمارات واوفى كوالى من ساحل العاج، أما المتوجون فهم الفنان عز الدين المدنى من تونس والفنانة القديرة ووزيرة الثقافة السابقة ثريا جبران من المغرب والفنان الكبير روجيه عساف من لبنان، والنجم العالمي غسان مسعود من سوريا، والمخرج الكبير.
 

الرأي


تعليقات (0)

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


جميع الحقوق محفوظة 2020 موقع تنوير الأردن | تطوير برافو Bravo

Back to Top