هل ينتظر الأردنيون رئيس حكومة جديد حقا؟!

تواصل معنا

حالة الطقس

booked.net

اتصل بنا

رئاسة الوزراء-أرشيفية

هل ينتظر الأردنيون رئيس حكومة جديد حقا؟!

تنوير – خاص

 ما يزال الأردنيون يودعون الحكومات بالكثير من الغضب والسخط و(كسر الجرار) وراءها، دون أسف، وهذا ما عبر عنه كثيرون على وسائل التواصل الاجتماعي، معلنين حالة من الشجب، عالي الوتيرة، تجاه القرارات التي مست أحوالهم المعيشية وحرياتهم في عهد الحكومة الحالية الراحلة بين دقيقة وضحاها.

لعل أبرز ما يثير غضب المواطنين اليوم من حكومة الرزاز، هو ارتفاع معدل المديونية أربعة مليارات خلال 27 شهرا وعلى يد حكومة أطلقت شعارات النهضة بالفم الملآن، إضافة إلى مذاق الخيبة بسبب فشل حكومة، جاءت على وقع احتجاجات شعبية، من التقدم ولو خطوة على مستوى الجائحة العالمية، أو على الصعيد الاقتصادي أو التعليمي أو في مجال الحريات الشخصية، وهذا ما يؤكده ازدياد المديونية وتدهور الوضع الوبائي والتخبط في ملف التعليم  والمقاربات الأمنية في قضية نقابة المعلمين.    

 

بالتزامن، فإن ثمة ارتياحا (نخبويا) بدا واضحا بعد إعلان تشكيلة مجلس الأعيان، وذلك من عدة نواح؛ في مقدمتها أن عددا من الشخصيات المجربة في رئاسة الحكومات السابقة، والتي لا تحظى بارتياح شعبي و/أو المرشحة لرئاسة الحكومة، تم تعيينها في المجلس، ما يعني خروجها من دائرة احتمال تشكيل الحكومة المقبلة، وثانيا فإن مصدر قبول تشكيلة مجلس الأعيان مرده استبعاد أسماء راسخة قديمة في صفوفه، وهي رسائل سياسية واضحة تعني التوجه لنهج جديد في رفض تكريس أسماء تاريخية بحكم العادة والاحتواء وخروج مدروس عن الشروط الشكلية للأعيان، كما أن الرضى (النخبوي نؤكد) مرده أيضا، أن تشكيلة مجلس الأعيان جاءت هذه المرة بصبغة (سياسية قانونية برلمانية)، ولم تخرج عن هذه الصفات الثلاث إلا في بعض الأسماء القليلة، ذات الخلفيات الأمنية، ولأسباب تتعلق بالتوازن الفسيفسائي الأردني وما يفرضه من مخرجات، ولعله ليس أخيرا، فإن حضور تمثيل المرأة بنسبة تزيد على 10% من تشكيلة مجلس الأعيان، هذه المرة، يأتي كتقدم إيجابي في ارتفاع نسبة حضور المرأة في تشكيل الغرفة الثانية في السلطة التشريعية، وإن كانت ما تزال دون المأمول.

ولا شك أننا أكدنا على الارتياح النخبوي بحكم وضوح وارتفاع نبرة الغضب الشعبي تجاه السلطات بالعموم، إضافة إلى حالة اليأس التي ترسخها الحكومات المتعاقبة في نفوس المواطنين من أي قادم يحمل أجندات التغيير. 

 

إزاء هذا كله، كيف نفسر شغف الأردنيين بمعرفة اسم رئيس الوزراء القادم بعد الرزاز؟

وكيف أن الأخبار التي تدور حول اسم الرئيس المكلف هي الأخبار الأكثر قراءة وتداولا بين المواطنين؟

الإجابة عن ذلك تعني رسوخ  الأمل في نفوس الناس، وهو ما لا تتنازل عنه الشعوب، ولا تتركه ولا تستغني عنه كضرورة لاستمرار الحياة، وهي تعبر عنه بالكثير من التحليل والأحلام والكلام والغضب والاحتجاج واليأس! 

بلى إن الجماهير تعبر عن الأمل أحيانا بإعلان اليأس من كل شيء! وهذه أقصى مراحل التعبير عن الأمل!

يقودنا هذا إلى ضرورة أن يكون رئيس الحكومة الجديدة شخصية قادرة بجدية وبسالة وفروسية ونزاهة على إقناعنا بضرورة البقاء على قيد الأمل! 

لن يهبط على الأردن رجل يمتلك مفاتيح الغيب، أو رئيس حكومة بيده الحلول السحرية لكل شيء، ولكننا كمواطنين نؤمن أن الرئيس القادم لابد أن يكون مختلفا ويحمل الرؤيا المختلفة الخلاقة الشجاعة المبشرة بالتغيير.

هذا ما تعلمناه  من الأمل.


تعليقات (0)

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


جميع الحقوق محفوظة 2020 موقع تنوير الأردن | تطوير برافو Bravo

Back to Top