القرار الفردي والقرار الوطني: امتحان القبول | الدكتور ذوقان عبيدات

تواصل معنا

حالة الطقس

booked.net

اتصل بنا

القرار الفردي والقرار الوطني: امتحان القبول

الدكتور ذوقان عبيدات

ليس في علوم الإدارة ما يسمى بالقرار الوطني، لكن هناك أدبًا عن القرار الجيد والقرار الفعال، يتسم القرار الفعال بأنه قرار أوصت به لجنة صناعة القرار ومدعوم من لجنة دعم القرار، وأنّ فرص تنفيذه عالية جدًّا، وهذا ما لا يتوافر في القرار الفردي، ولا حتّى في المؤسسي إلّا إذا توافرت شروط أساسية.

فقد يكون القرار فرديّا حتى لو كان صادرًا عن لجنة أو مجلس. وقد يكون المجلس خاضعًا لسلطة فرد أو رغباته، وفي هذه الحالة لا يكون القرار تشاركيّا، وحتى لو كان القرار تشاركيّا اتخذ من قبل لجنة أو مجلس فإنه سيكون فعالّاً إذا اتصف بما يأتي:  

  • قرار نتج عن حاجة، ويعالج مشكلة ذات أبعاد مؤثرة على الأفراد أو المؤسسات أو المجتمع أو عليها جميعًا.
  • قرار تم التمهيد له إعلاميّا، وذلك لجذب المهتمين إلى المشاركة فيه أو لتهيئتهم بأن هناك مشكلة ما، ونحن نبحث عن حل لها.
  • قرار خضع لنقاش من كل من لهم صلة بهذا القرار، خاصة أولئك الذين سينفذون القرار.
  • قرار ليس فيه سرية أو غموض.

هناك قرارات متنوعة، أكثرها سوءاً ما تم اتخاذه عن طريق الإجماع، وأكثرها فعالية ما يتم عن طريق التوافق، فالتوافق يمنع الردة عن القرار، ويرفع من درجة الحماسة للتنفيذ.

إن تطبيق هذه المبادئ على قرار مجلس التعليم بشأن امتحان القبول هو الذي سيحدد مدى سلامة القرار ومدى الحماسة لتنفيذه وإيجاد الآليات الملائمة للتنفيذ، وإمكانية استمراره حتى لو تغيّر متخذ القرار، فالقرار يمر بمرحلة الإحساس بالحاجة، ثم التمهيد الإعلامي لها – تمهيد داخلي أو خارجي – ثم لجان صناعة القرار، ولجنة دعم القرار، ولجنة متابعة تنفيذ القرار، وغير ذلك سيذهب القرار بذهاب صاحبه، هذا ما حصل معي على الأقل في تجارب عديدة. فقد أسست لهيئة شبابية وطنية، تم دعمها من أعلى السلطات، وحين غادرت عملي انتهى موضوعها.

*مقالة خاصة بموقع تنوير الأردن


تعليقات (0)

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


جميع الحقوق محفوظة 2020 موقع تنوير الأردن | تطوير برافو Bravo

Back to Top