هل "منصات التواصل" هي الأقدر على حل مشاكل المرأة؟

تابعونا

توعية صحية وتثقيف

حالة الطقس

booked.net

اتصل بنا

هل "منصات التواصل" هي الأقدر على حل مشاكل المرأة؟

عمان – تنوير

خلف أي اسم وهميّ، ومهما كانت القصص سرية، بات من السهل على أي سيدة عرض قصتها ومشكلتها المستعصية عبر مجموعات مغلقة وصفحات خاصة بالتجمعات النسائية في مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، دون أن يدري بها أحد.

مواقع لسرد قصص نسائية

عن هذا الموضوع اللافت، يقول خبير السوشال ميديا حاتم الشولي إن انتشار تلك المواقع في الآونة الأخيرة أصبح نافذة مفتوحة تمكنت من تسليط الضوء على قصص النساء بسلاسة وانطلاق دون أي حواجز أو تبعات قد تترتب عليهنّ لاحقاً.

ووصف تلك المواقع بطوق النجاة للنساء اللاتي يخفنَ البوح بأسرارهنّ الخفيّة، وتجاربهنّ المتمردة أحياناً، خشية كشفها أمام معارفهنّ، فيجدنَ في تلك المنصات عالماً افتراضياً أقرب للواقع من أي تجمع نسائي حقيقي أو مؤسسات داعمة للمرأة.

"في هذه المجموعات، التواجد نسائي بحت، فلا سلطة ذكورية ولا خوف من مجتمع ذكوري متسلط، ولأن الفتاة التي تكتب تقابلها فتاة أخرى بالرد يكون الحوار نسائياً ويدور من وجهة نظر جندرية واحدة، لذلك نادراً ما يقع الخلاف بينهنّ"، يقول الشولي.

منصّات الاعترافات السرّية

وهي شكل آخر من التجمعات النسائية، تُدعى "منصات الاعترافات السرية"، وفيها، كما يشير الشولي، تسرد السيدة قصتها دون الحاجة لذكر اسمها، وعادة ما تسرد تفاصيل دقيقة وخاصة بتجاربها التي ربما تكون تجارب جنسية أو تصرفات خارجة عن القانون.

واللافت في هذه المنصات، هو ما نقرؤه عن القصص الغريبة، والحكايا العجيبة، التي تُنشر من الموجودات عبر هذه المجموعات، والأغرب منها قراءة النصائح والحلول والتجارب التي قد نسمعها لأول مرة، ويتم تسريبها من هذه المجموعات لمجموعات عامة أخرى تنشرها لديها.

هذا النوع من المنصات قد يكون خطير جداً، وذلك لعدم وجود أي منصة إلا ويتحكم بإدارتها شخص معين، وهو الوحيد المطّلع على جميع التفاصيل الكاملة للقصص ويعرف البيانات الكاملة عن صاحبة كل قصة، وهو ما قد يؤدي مع الوقت إلى فتح باب جديد من "الابتزاز الإلكتروني"، كما يرى الشولي.

ويضيف: رغم وجود العديد من المؤسسات المعنية بحقوق المرأة عبر مواقع التواصل الاجتماعي وفتحها لباب المساعدة والتواصل مع النساء، إلا أنها بنظر فئة كبيرة منهنّ هي مؤسسات قانونية وحقوقية تفتقر لوجود المساحة الكافية من التعبير عن قضايا النساء المنوعة والتي يعتبرنَها "ساذجة" أحياناً بالنسبة لتلك المؤسسات.

إيجابياتها وسلبياتها

باعتقاد الشولي، المساحة المفتوحة هذه شكلت اتجاهات مختلفة؛ فمنها السلبي بسبب وجود فئات عمرية أصغر سناً وما زلنَ بفترة المراهقة يقرأنَ أحاديث سيدات متزوجات فيها الكثير من التفاصيل التي قد تكون أكبر من خيالاتهنّ وتفكيرهنّ وأحلامهنّ الوردية.

ومنها الإيجابي من باب المعرفة بالشيء وتكوين صورة عن تجارب الآخرين والاستفادة منها لعدم الوقوع بالأخطاء ذاتها.

وفي ختام حديثه، نوّه الشولي إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي والمنصات تزيد من الخبرات الاجتماعية وتوسع إطار العلاقات الاجتماعية، ولكن المستخدِم في النهاية هو من يقرر الهدف من اللجوء لتلك المنصات، وهو من يقرر نتيجة أي فعل يقوم به.

(عن فوشيا)


تعليقات (0)

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


جميع الحقوق محفوظة 2020 موقع تنوير الأردن | تطوير برافو Bravo

Back to Top