ميشيل النمري.. الذي عاش أكبر من عمره

تواصل معنا

حالة الطقس

booked.net

اتصل بنا

الشهيد ميشيل النمري

ميشيل النمري.. الذي عاش أكبر من عمره

عمان – تنوير

 

جميل النمري

 

في 18 أيلول 1985 إغتالوا ميشيل النمري في أثينا. كان يكبرني بأربع سنوات وما زال. حتى بعد 35 عاما.

كان أكبر من عمره في كل شيء وكان في سباق مع الزمن ويسبق من حوله بمسافات.

أفكر الآن ولا أتخيل أنه كان سيترك نفسه يهرم مع الخيبات واللاجدوى والافلاس في الحياة العربية. لم يكن من هذا النوع  فقفز في وجه المستحيل الى مصرعه منتصرا.

بعد الاجتياح الاسرائيلي واحتلال بيروت عام 82 غادر الى اثينا. وأسس " النشرة  " منبرا لمواجه القمع والاستبداد وصوتا للمعارضات العربية  من المحيط الى الخليج تخصصت في فضح موثق للقمع بلا مجاملة أو خوف من أي  نظام .. فأي من الجلاوزة الكثر سبق الى قرار تصفيته واي ثلّة من الكلاب سبقت لتطلق عليه الرصاص أمام مكتب " النشرة " في أثينا. نحن نعرف لكن هذا ليس مهما. لو كان للثأر معنى فقد دارت الدوائر على المجرمين وعلى من ارسلهم. سقط كثير من الشهداء النبلاء وسقط أيضا الكثير من الجلادين والطغاة بل أنظمة بأسرها سقطت. واندلعت حروب اهلية وحاقت كوارث بالمجتمعات وما كان مشيل سيسعد ان يبقى حتى يرى المشهد.

 القتلة ماتوا من زمان وتعفنت جثثهم وفرت ارواحهم السوداء مسربلة بالخزي الابدي.

ما زال ميشيل بهيا مشرقا.. أراه حتى الآن أكبر مني بأعوام. أراه أمامي لا يشيخ ابدا محاطا بهالة من المجد، مكللا بالغار.


تعليقات (0)

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


جميع الحقوق محفوظة 2020 موقع تنوير الأردن | تطوير برافو Bravo

Back to Top