من هو وزير "خارجية الظل" لترامب؟

تواصل معنا

حالة الطقس

booked.net

اتصل بنا

من هو وزير "خارجية الظل" لترامب؟

عمان – تنوير

برز مؤخراً اسم رودي جولياني المحامي الشخصي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب باعتباره شخصية محورية في تحقيق المساءلة الذي يجريه مجلس النواب بقيادة الديمقراطيين ضد ترامب.

ويتهم الديمقراطيون ترامب باستغلال سلطته لتحقيق مكاسب سياسية شخصية من خلال الضغط على أوكرانيا للتحقيق مع جو بايدن نائب الرئيس السابق والمرشح البارز لخوض الانتخابات الرئاسية عام 2020 عن الحزب الديمقراطي وابنه هانتر عضو مجلس الإدارة السابق بشركة أوكرانية للطاقة.

وقال جولياني مؤخرا إنه التقى بمسؤولين أوكرانيين في مدريد وباريس ووارسو هذا العام في إطار مساعيه لفتح تحقيق في أمر جو بايدن نائب الرئيس الأمريكي السابق وأحد المنافسين السياسيين الرئيسيين لترامب في الانتخابات الرئاسية لعام 2020.

ومن أهم الأسئلة المطروحة هو من قام بتمويل رحلات جولياني بينما كان يسعى لنشر مزاعم لم يتم التحقق منها بأن بايدن حاول إقالة كبير المدعين الأوكرانيين آنذاك، فيكتور شوكين، لمنعه من التحقيق في أمر شركة طاقة كان ابنه هانتر يعمل فيها مديرا.

وقال جولياني في مقابلة مع رويترز: "لم يدفع أحد مصاريفي، ولا يهم إن كنت تقاضيت أموالا مقابل ذلك. المهم فعلا هو هل باع (بايدن) منصب نائب رئيس الولايات المتحدة".واتهم بايدن جولياني بالترويج "لنظريات مؤامرة كاذبة ومزيفة".

كما قال روبرت كوستيلو محامي جولياني مؤخرا إن جولياني اتصل بترامب ليؤكد له أنه كان يمزح عندما أبلغ وسائل إعلام بأن لديه "وثيقة لتأمين نفسه" في حالة انقلاب الرئيس الأمريكي عليه في فضيحة أوكرانيا.

وكان جولياني قال بالفعل إنه كان يسخر عندما أدلى بهذه التصريحات. كما تجاهلها ترامب أيضا وقال للصحفيين في المكتب البيضاوي "رودي شخص عظيم". وبرز اسم جولياني أيضا في ما يتعلق بالسفيرة الأمريكية السابقة في أوكرانيا ماري يوفانوفيتش حيث ُيتهم جولياني بمحاولة تشويه سمعتها، أثناء إدارته سياسة خارجية أمريكية موازية تجاه أوكرانيا.

كان هو أول من صرح علنا بأن الرئيس الأمريكي سوف يقوم بتمزيق الاتفاق النووي. وهو ما تم في شهر مايو/آيار الماضي ورافق ذلك إعلان عودة العقوبات المالية والاقتصادية على إيران. وفي ما يتعلق بالعام العربي وتحديدا منطقة الخليج، أشار جولياني مؤخرا إلى أن شركته جولياني للأمن والسلامة وقعت عقدا مع وزارة الداخلية في البحرين للمساعدة في تدريب قوات الشرطة. وقال في تصريحات صحفية: "إنهم تعاقدوا مع شركتي لتقديم استشارات أمنية لهم، مع التركيز بشكل خاص على الأشياء التي يبدو أنها ارتكبت من قبل الإرهابيين، وعلى وجه التحديد الأعمال الإرهابية التي ارتكبت في معظمها من قبل إيران أو وكلاء إيران".

فمن هو رودي جولياني الذي يوصف بأنه "وزير خارجية الظل لترامب"؟

يرتبط بروز جولياني بهجمات سبتمبر/أيلول عام 2001 عندما تعرض برجا مركز التجارة العالمي في نيويورك لهجوم بطائرتين مدنيتين مختطفتين. فقد كان جولياني عمدة نيويورك في ذلك الوقت، وقد حظي على الفور بالإشادة للعزم الذي أبداه كرد فعل على المأساة. وقد وصفه المعجبون حينئذ بأنه "عمدة أمريكا" مما دفعه لمحاولة الفوز بدعم الحزب الجمهوري لخوض انتخابات الرئاسة الأمريكية عام 2008 ولكن فاز السيناتور الراحل جون ماكين بدعم الحزب الجمهوري حينئذ.

ولد جولياني في بروكلين في نيويورك عام 1944 وهو حفيد لجد إيطالي مهاجر. وبدأ حياته المهنية محاميا، وعمل بشكل رئيسي لحساب الحكومة.وكان من أبرز مسؤولي وزارة العدل في ظل إدارة الرئيس الراحل رونالد ريغان في الثمانينيات قبل عودته لنيويورك مدعيا عاما. واستهدف جولياني كبار زعماء المافيا بمن فيهم رؤوس عائلات نيويورك الخمس حيث أعلن أنه سيسعى لمحوها، كما استهدف أيضا المضاربين الفاسدين في بورصة وول ستريت مثل إيفان بوسكي ومايكل ميلكين.

وكانت أول مرة ينافس فيها على منصب عمدة نيويورك عام 1989 عن الحزب الجمهوري وخسر السباق بفارق ضئيل في هذه المدينة الديموقراطية أساسا. وفي محاولته الثانية عام 1993 فاز بالمنصب وهزم المرشح الديموقراطي المخضرم ديفيد دينكينز، وقد نجح في السيطرة على معدلات الجريمة في نيويورك التي عمل على فرض القانون بها من خلال سياسة "صفر تسامح تجاه تطبيق القانون".

وقد شهدت تلك الفترة عشرات الآلاف من الدعاوى القضائية ضد ضباط الشرطة في نيويورك تتهمهم بممارسة انتهاكات. غير أن معدلات الجريمة انخفضت، وهو الأمر الذي أرجعه منتقدوه إلى عوامل اجتماعية عديدة منها تحسن الوضع الاقتصادي. وفي عام 1997 انتخب لفترة ثانية، غير أن القانون منعه من خوض الانتخابات لمنصب للمرة ثالثة.

وفي عام 2000 فكر في خوض انتخابات عضوية مجلس الشيوخ ضد هيلاري كلينتون لكنه انسحب لاحقا حيث واجهته ظروف الطلاق والإصابة بسرطان البروستاتا. قيادة نيويورك وكانت قيادته لنيويورك خلال أزمة هجمات سبتمبر وما بعدها قد جعلته بطلا في أعين الكثيرين فقد اختارته مجلة تايم رجل العام سنة 2001 كما منحته الملكة إليزابيث وسام فارس.

وبعد مغادرته منصبه في أواخر عام 2001 خاض غمار عمل استشاري ناجح بينما كانت له تطلعاته السياسية. وفي عام 2007 عمل على رسم صورته كمرشح رئاسي باعتباره زعيما محافظا صارما حريصا على تطبيق القانون ولكنه ليبرالي في بعض القضايا الاجتماعية. غير أن تركيزه على الفوز بدعم الحزب الجمهوري في الولايات الكبيرة على حساب ولايات أصغر مثل أيوا ونيوهامبشاير انتهى بنتيجة كارثية بالنسبة له فخرج من السباق بعد حلوله ثالثاً في فلوريدا فتحول إلى دعم السيناتور جون ماكين.

وكانت هناك شكوك في دعم المحافظين اجتماعيا لجولياني المؤيد لحق الإجهاض والسيطرة على السلاح فضلا عن أن علاقته بزوجته الثالثة كانت قد بدأت في وقت كان مايزال فيه متزوجا بزوجته الثانية، وهي كلها أمور مزعجة للمحافظين اجتماعيا.


تعليقات (0)

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


جميع الحقوق محفوظة 2020 موقع تنوير الأردن | تطوير برافو Bravo

Back to Top