لا حل ولا تمديد ولا تغير في النهج | بسام حدادين

تواصل معنا

حالة الطقس

booked.net

اتصل بنا

لا حل ولا تمديد ولا تغير في النهج

بسام حدادين

 

 

تتسابق المواقع الإخبارية لتقديم ما هو جديد، وبعضها يختلق الأخبار ويفبرك المعلومات لتحقيق سبق صحفي بهدف جذب القراء والظهور بالتميز، والشيء نفسه ينطبق على أخبار حل البرلمان لدى هذه المواقع. لا أحبَّ على قلوب الأردنيين من متابعة أخبار التغييرات والتعديلات الوزارية. ولأننا بلد صغير؛ فالداخلون والخارجون من الحكومات معروفون لشرائح واسعة من الناس. 

تناقلت بعض المواقع الأخبارية مطلع الأسبوع حول خبر تعديل خامس على حكومة الدكتور عمر الرزاز ، وآخر عن تمديد لمجلس النواب، وكالعادة تابع الأردنيون هذين الخبرين دون تيقن من صحة ما يتم تداوله.

مصدر حكومي مطلع استبعد نية الرئيس الرزاز إجراء تعديل جديد على حكومته ، وزاد لنا بالقول "إن الفريق الوزاري منسجم مع الرئيس"، وقدم تبريراً منطقياً لاستبعاده إجراء تعديل جديد بالتنويه إلى أنه: "لم يتبق من عمر الحكومة حسب الدستور والعرف أكثر من ثلاثة أشهر، وهي مدة لا تكفي لكي يتعرف فيها الوزير الجديد على كادر وزارته" وأنا أشارك المصدر الرأي بما صرح به. 

أما بخصوص تداول خبر التمديد لمجلس النواب (والمعروف أن أقل مهلة للتمديد سنة وأقصاها سنتين حسب الدستور) فإني أشكك في أن أي من المقربين من الملك يعرفون بما يفكر فيه، والعارفون بذلك يؤكدون ان الملك لا يقرر في شأن حل أو التمديد لمجلس النواب إلا عندما يقترب الموعد الدستوري للقرار؛ فما بالك والموعد الدستوري لانتهاء مدة المجلس الحالي هي في النصف الثاني من شهر أيلول القادم؛ اَي بعد سبعة أشهر كاملة. 

بعيداً عن التقولات، أعتقد أنه لا تعديل على الحكومة ما لم يحدث أمر جلل، وأنه لا تمديد لمجلس النواب ما لم تحدث هزة سياسية كبيرة في المنطقة تحول دون السير قدماً في إجراء عقد الانتخابات في موعدها المناسب؛ وكلا الأمرين في حالة التعديل والحل مستبعدان في تقديري الشخصي.

 وأبعد من ذلك أجدني أستطيع القول إن مراكز صنع القرار في الدولة تستشعر الحاجة لتغيير الطاقم البرلماني استجابة للمطالب الشعبية كون مجلس النواب فاقد تماماً للشعبية؛ أما اذا كان رئيس الوزراء الرزاز  ما يزال يحظى بثقة الملك، فللمك حق تكليفه بتشكيل حكومة ما بعد إجراء الانتخابات وإن كنت شخصياً أستبعد هذا الاحتمال أيضاً؛ فأمثال الرزاز متواجدون بكثرة مادام النهج لن يتغير وأساليب إدارة الدولة ستظل على حالها. 

إن بقاء قانون الانتخاب كما هو دون تعديل يعني بالنسبة  أنه لا تعديل ولا تمديد ولا تغير للنهج، وسنخسر أربع سنوات سياسية جديدة دون أن نتقدم. 

 


تعليقات (0)

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


جميع الحقوق محفوظة 2020 موقع تنوير الأردن | تطوير برافو Bravo

Back to Top